طعن السنغال ينقلب ضدها: المطالبة بإعادة نهائي “الكان” اعتراف ضمني بالانسحاب

حجم الخط:

يثير الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضية جدلًا واسعًا، ليس فقط بسبب تداعياته القانونية، بل أيضًا لما يحمله في طياته من مؤشرات تُفهم على أنها اعتراف ضمني بواقعة الانسحاب خلال نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب المغربي.

فمطالبة الجانب السنغالي بإعادة المباراة، بدل الاكتفاء بالطعن في تفاصيل القرار، تعكس بشكل غير مباشر إقرارًا بأن “أسود التيرانغا” غادروا أرضية الملعب خلال المواجهة، وهو المعطى الذي شكل أساس قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بسحب اللقب واعتبار المنتخب المغربي فائزًا بثلاثة أهداف دون رد.

وبحسب المعطيات المرتبطة بالواقعة، فإن لاعبي المنتخب السنغالي انسحبوا من أرضية الميدان لمدة تقارب ربع ساعة، احتجاجًا على قرار تحكيمي أعلن من خلاله الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي، قبل أن يعودوا لاحقًا لاستئناف اللعب. غير أن هذا الانسحاب، حتى وإن كان مؤقتًا، يُعد خرقًا صريحًا لقوانين اللعبة، ويُصنف ضمن الحالات التي تستوجب اعتبار الفريق المنسحب منهزمًا.


ويرى متابعون أن الإقرار الضمني بالانسحاب يتجلى بوضوح في مطلب إعادة المباراة، إذ لا يمكن المطالبة بإعادتها دون التسليم بوجود خلل جوهري في مجرياتها، وهو ما يعزز موقف “كاف” التي استندت إلى واقعة مغادرة الملعب لاتخاذ قرارها.

في المقابل، لا يخلو الملف من ملاحظات تحكيمية، حيث تشير تقارير إلى أن حكم المباراة ارتكب خطأ مهنيًا بعدم إشهار البطاقات الصفراء في وجه اللاعبين الذين غادروا أرضية الملعب، كما لم يقم بإعلان نهاية المباراة بشكل رسمي عقب واقعة الانسحاب، وهو ما قد يشكل نقطة نقاش قانونية أمام هيئة التحكيم.

ورغم هذه الثغرات، يبقى قرار “كاف” بسحب اللقب من السنغال واعتبار المنتخب المغربي منتصرًا قرارًا منسجمًا مع القوانين المنظمة للعبة، التي تنص بوضوح على معاقبة الفريق المنسحب بالهزيمة، وهو ما يجعل الطعن الحالي اختبارًا حقيقيًا لتوازن العدالة الرياضية بين احترام النصوص القانونية ومراعاة ظروف المباراة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً