خطوة كبيرة تغيّر ملامح الجولف في المغرب

حجم الخط:

نظّمت الجامعة الملكية المغربية للجولف، من خلال لجنتها الخاصة بالماء والبيئة، الدورة الثانية من ندوتها الوطنية حول الصيانة البيئية لملاعب الجولف والتدبير المسؤول للمياه، وذلك يوم الجمعة 8 ماي 2026 بالمعهد الوطني للفرس بالرباط، في إطار رؤية تروم تعزيز التحول البيئي داخل المنظومة الرياضية الوطنية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية جماعية تعبّئ مختلف مكونات قطاع الجولف بالمغرب، حيث تعمل الجامعة على مواكبة الأندية ودعمها لاعتماد ممارسات مستدامة، مع التركيز على الجانب التطبيقي للحلول البيئية الحديثة.

وجاء تنظيم هذه الدورة استكمالًا لأشغال النسخة الأولى سنة 2025، التي وضعت أسس التفكير الجماعي حول الانتقال البيئي لملاعب الجولف، فيما ركزت النسخة الحالية على تقاسم الخبرات العملية وتطوير أدوات تشغيلية تساعد الأندية على تحسين تدبيرها للموارد الطبيعية، خاصة المياه.


وتستند هذه التوجهات إلى رؤية استراتيجية تحت الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس الجامعة، والتي تقوم على تحقيق توازن بين تطوير رياضة الجولف والحفاظ على الموارد الطبيعية، مع مراعاة التحديات المناخية التي تواجهها المملكة.

وشهدت الندوة مشاركة خبراء مغاربة ودوليين ناقشوا مجموعة من المحاور التقنية، من بينها ترشيد استهلاك المياه، جودة المياه المعالجة، اختيار أنواع العشب، أنظمة الترشيح، وطرق تقليص استخدام المواد الكيميائية، إلى جانب تطوير مهارات فرق الصيانة بالملاعب.

كما برز خلال النقاشات التزام أندية الجولف المغربية بتبني ممارسات مستدامة، مع تنظيم ورشات عمل تطبيقية ركزت على تقليص استعمال المبيدات الكيميائية، اعتماد مؤشرات قياس بسيطة، وتكييف تقنيات الصيانة مع الخصوصيات المناخية المحلية.

وفي ختام أشغال الندوة، تم تقديم خارطة طريق جديدة إلى جانب صياغة النسخة النهائية من ميثاق التدبير البيئي لفضاءات ملاعب الجولف، بما يعزز مسار الانتقال نحو نموذج أكثر استدامة داخل القطاع.

وعلى هامش هذا الحدث، وقّعت الجامعة الملكية المغربية للجولف اتفاقية شراكة مع الجمعية الفرنسية لمهنيي صيانة ملاعب الجولف، تمتد لثلاث سنوات (2026-2028)، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التكوين وتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية.

وتتيح هذه الشراكة للمرشحين الذين تختارهم الجامعة الاستفادة من عضوية مجانية داخل الجمعية الفرنسية، إضافة إلى الولوج إلى موارد تقنية متخصصة، والاستفادة من المنصة الرقمية المستقبلية “أكاديمية الأعشاب الرياضية” ابتداءً من يناير 2027.

وتؤكد هذه المبادرات مجددًا التزام الجامعة الملكية المغربية للجولف بمواكبة الأندية الوطنية في مسار التحول البيئي، ودعم تطوير الكفاءات التقنية، بما يرسخ مكانة المغرب في مجال تدبير ملاعب الجولف وفق معايير الاستدامة الحديثة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً