“علكة” كرويف التي هزمت أياكس! قصة الخرافات التي حكمت عقل “الجنرال”

حجم الخط:

في تاريخ كرة القدم، هناك لاعبون موهوبون، وهناك عباقرة، وهناك “يوهان كرويف“. لكن خلف عبقرية “الكرة الشاملة” والسيجار الذي لا يفارق فمه، اختبأت شخصية غارقة في عالم من الطقوس الغريبة والخرافات التي لم يكن يتنازل عنها أبداً، معتبراً إياها “التميمة” الحقيقية لانتصاراته.

الصفعة والعلكة.. طقوس مقدسة

لم يكن كرويف يؤمن بالصدفة. ففي حقبته الذهبية مع نادي أياكس أمستردام، كان يتبع بروتوكولاً غريباً قبل كل صافرة بداية. تبدأ الرحلة من غرف الملابس، حيث يتوجه كرويف نحو حارس مرماه “جيرت بيلز” ليوجه له صفعة قوية على بطنه، معتبراً أن هذه الحركة تمنح الفريق “اليقظة” اللازمة.

بمجرد خروجه إلى المستطيل الأخضر، تبدأ المهمة الثانية؛ إذ كان عليه أن يتوجه إلى نصف ملعب الخصم ليقوم بـ بصق “علكته” في دائرة المنتصف التابعة للمنافس. كان كرويف يرى في هذا التصرف نوعاً من “تحديد الملكية” أو فرض السيطرة النفسية على الخصم قبل ركلة البداية.


ليلة السقوط.. عندما غابت الخرافة!

يروي المؤرخون الرياضيون أن كرويف لم ينسَ هذه الطقوس إلا مرة واحدة في مسيرته الكبرى، وكانت العواقب “كارثية” بحسب معتقداته. في نهائي كأس أوروبا عام 1969 أمام ميلان الإيطالي، نسي كرويف ممارسة طقس “بصق العلكة” الشهير.

النتيجة؟ سقط أياكس بـأربعة أهداف لهدف واحد في ليلة قاسية، ومنذ ذلك الحين، أقسم “الجناح الطائر” ألا يترك خرافاته مهما حدث، مؤكداً أن الموهبة وحدها قد لا تكفي إذا غاب “الحظ” الذي تجلبه هذه العادات.

بين العبقرية والهوس

قد يرى البعض في هذه التصرفات مجرد “وساوس قهرية” أو جانباً من جوانب الغرور، لكن بالنسبة لعشاق الكرة، كانت هذه التفاصيل هي ما جعلت من كرويف “أيقونة” غير قابلة للتكرار. فمن يصدق أن الرجل الذي غير مفاهيم التكتيك في العالم، كان يرهن مصير مبارياته بـ “قطعة علكة”؟

تظل قصة كرويف مع الخرافات واحدة من أغرب فصول كرة القدم، وتذكيراً بأن خلف كل أسطورة جانباً إنسانياً غامضاً، يبحث عن الأمان في أبسط الأشياء وأكثرها غرابة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً