أثار ملف استبعاد المهاجم الشاب لؤي بن فرحات من قائمة المنتخب التونسي لكأس العالم 2026 جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، بعد تسريبات إعلامية كشفت تفاصيل حساسة مرتبطة بالخلاف بينه وبين الجهاز الفني بقيادة المدرب صبري اللموشي.
وكشفت مصادر مقربة من الاتحاد التونسي لكرة القدم أن قرار اللاعب بعدم الالتحاق بالمنتخب خلال الاستحقاق العالمي لم يكن تقنيًا أو بدنيًا، بل ارتبط بعوامل خارجية تتعلق بمستقبله الاحترافي في أوروبا، ما فتح باب التأويلات حول تأثير الأندية على اختيارات اللاعبين الدوليين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن إدارة المنتخب فوجئت برفض اللاعب الانضمام إلى القائمة النهائية الخاصة بالبطولة التي ستقام ما بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، رغم أن اسمه كان ضمن الركائز الشابة التي يعوّل عليها الجهاز الفني في المرحلة المقبلة.
وأفادت تقارير إعلامية أن القرار فجّر موجة انتقادات حادة في الشارع الرياضي التونسي، خاصة مع تزامنه مع استبعاد عدد من اللاعبين المحليين الذين يقدمون مستويات ثابتة في الدوري التونسي، مقابل استدعاء عناصر تعاني من إصابات أو تراجع في الجاهزية مع أنديتها الأوروبية.
وتصاعدت الأزمة أكثر بعد تصريحات المدرب اللموشي الذي أبدى استغرابه من موقف اللاعب، مؤكدًا أنه حاول التواصل معه دون جدوى، قبل أن يتلقى إشعارًا من عائلته يشير إلى أن التوقيت غير مناسب للانضمام إلى المنتخب.
وفي تطور لافت، نقلت مصادر قريبة من الملف أن محيط اللاعب تلقى عروضًا من أندية كبيرة في الدوري الألماني، أبرزها FC Bayern Munich وBayer 04 Leverkusen، مع اشتراطات تتعلق بمستقبله الدولي، ما وضعه أمام مفترق طرق بين المنتخب والطموح الاحترافي.
وتشير التسريبات إلى أن اللاعب ووالده فضّلا التركيز على المفاوضات الجارية مع الأندية الأوروبية، على أمل حسم انتقال مهم خلال فترة الانتقالات الصيفية، في خطوة قد تعزز مسيرته في أعلى مستويات كرة القدم الألمانية.
وفي المقابل، تحدثت بعض التقارير عن اهتمام متزايد من أندية بارزة، في مقدمتها بايرن ميونخ، التي تتابع تطور اللاعب عن قرب، ما يزيد من تعقيد الموقف داخل الاتحاد التونسي ويعمّق الجدل حول تأثير السوق الأوروبية على قرارات اللاعبين الدوليين.
هكذا تحولت قضية رياضية إلى ملف مثير للنقاش، يجمع بين الطموح الفردي وضغوط المنتخب، في مشهد قد يترك انعكاسات واضحة على استعدادات تونس للمونديال المقبل.










0 تعليقات الزوار