يُعد إسماعيل بن ناصر واحداً من أبرز المواهب الكروية المغاربية التي برزت خلال السنوات الأخيرة، غير أن مسيرته الدولية ارتبطت بسلسلة من المفارقات التي جعلت حلم المشاركة في كأس العالم يبدو وكأنه “عقدة” تلاحقه باستمرار.
النجم المولود لأب مغربي من مدينة تازة وأم جزائرية، كان قريباً في بداية مشواره من تمثيل المنتخب المغربي، بعدما أبدى رغبة واضحة في حمل قميص “أسود الأطلس”، غير أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اقترحت عليه آنذاك الالتحاق بالمنتخب الأولمبي، في وقت كان اللاعب يطمح إلى الانضمام مباشرة للمنتخب الأول والمشاركة في المنافسات الكبرى، خاصة مونديال روسيا 2018 الذي كان المغرب يقترب من بلوغه.
هذا المعطى دفع بن ناصر إلى تغيير وجهته صوب المنتخب الجزائري، معتقداً أن الطريق نحو كأس العالم سيكون أقصر عبر “محاربي الصحراء”، غير أن المفاجأة جاءت بإخفاق الجزائر في التأهل إلى مونديال روسيا، بينما عاد المنتخب المغربي إلى الساحة العالمية بعد غياب طويل.
وظل اللاعب متمسكاً بحلم المونديال، منتظراً نسخة قطر 2022، لكن السيناريو تكرر بشكل أكثر قسوة، بعدما فشلت الجزائر مجدداً في حجز بطاقة العبور، في وقت صنع فيه المنتخب المغربي التاريخ بوصوله إلى نصف نهائي كأس العالم كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز.
وبعد سنوات من الانتظار، بدا أن حلم بن ناصر سيتحقق أخيراً مع تأهل الجزائر إلى مونديال 2026، غير أن المفارقة الجديدة ظهرت هذه المرة بإمكانية غياب اللاعب نفسه عن القائمة النهائية، بعدما تراجع حضوره داخل حسابات المنتخب بسبب عوامل فنية وبدنية.
وتؤكد قصة بن ناصر أن بعض القرارات في عالم كرة القدم قد تغيّر مسار لاعب بالكامل، وأن عامل الصبر أحياناً يكون حاسماً في تحقيق الأحلام. فلو اختار اللاعب في تلك الفترة المرور عبر المنتخب الأولمبي المغربي، ومع التطور الكبير الذي عرفه مستواه لاحقاً، لكان من الممكن أن يكون جزءاً من الجيل الذهبي الذي صنع ملحمة مونديال قطر 2022، وربما ضمن مشروع كأس العالم 2026 أيضاً.










0 تعليقات الزوار