خرج فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن صمته بخصوص الجدل الكبير الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، موجهاً رسائل قوية وحاسمة للرد على الاتهامات التي طالت المغرب واللجنة المنظمة، بخصوص ما وصفه البعض بـ”الانحياز” ووجود ظروف غير متكافئة خلال المباراة النهائية.
وخلال حلوله ضيفاً على برنامج “مغارب” عبر منصة “الجزيرة 360″، دافع لقجع بقوة عن نزاهة تتويج المنتخب المغربي، نافياً بشكل قاطع كل الادعاءات المتعلقة بوجود أفضلية ممنوحة لـ”أسود الأطلس”.
وقال لقجع: “لو كان المغرب يستفيد من أفضلية تحكيمية لما انتظرنا حتى الدقيقة 90 لحسم النهائي، وهل من يغش يتأهل إلى نصف النهائي عبر ركلات الترجيح؟”.
لقجع يرد على اتهامات الإقامة وملاعب التداريب
وفي سياق رده على شكاوى المنتخب السنغالي بخصوص الفنادق وملاعب التداريب، أوضح رئيس الجامعة أن جميع الترتيبات الخاصة بالإقامة والتنقل ومراكز التدريب تم تحديدها مسبقاً وفق قرعة وبرنامج تنظيمي واضح قبل معرفة طرفي النهائي.
وأكد أن المنتخب السنغالي كان يقيم بمدينة طنجة طيلة البطولة، لكن انتقال النهائي إلى الرباط فرض عليه، كما حدث مع منتخبات أخرى، الإقامة المؤقتة بالعاصمة والتدرب في مركز جديد.
وأضاف لقجع: “المنتخب السنغالي رفض الفندق الذي كان مبرمجاً له، فتدخلنا وخصصنا لهم فندقاً آخر. وبعدها رفضوا مركز التداريب أيضاً، رغم أنه يمتد على 30 هكتاراً ويضم أكثر من 30 ملعباً، ومع ذلك وضعنا جميع ملاعب الرباط رهن إشارتهم واختاروا ما أرادوه”.
وشدد المتحدث نفسه على أن المغرب تعامل بمرونة كبيرة مع جميع الوفود المشاركة، بهدف إنجاح البطولة وضمان أفضل الظروف لجميع المنتخبات.
“أزمة التذاكر سببها بلاغ سنغالي”
وتحدث لقجع كذلك عن أزمة التذاكر والضغط الجماهيري الذي سبق النهائي، محملاً الاتحاد السنغالي جزءاً من المسؤولية، بعدما نشر بلاغاً يحدد توقيت وصول بعثة المنتخب إلى الرباط، ما تسبب في تدفق جماهيري كبير.
وأوضح أن تذاكر النهائي طُرحت للبيع من طرف الاتحاد الإفريقي قبل أشهر من البطولة، واقتنتها الجماهير المغربية بشكل طبيعي دون معرفة هوية طرفي النهائي.
وأضاف متسائلاً: “هل إذا تأهل المغرب إلى نهائي كأس العالم ونفدت التذاكر، سنطالب الفيفا بعشرات الآلاف من التذاكر الإضافية؟”.
ورغم ذلك، أكد لقجع أن المغرب منح الجماهير السنغالية تذاكر إضافية وخصص لها نسبة مهمة من سعة الملعب لتجاوز الأزمة.
“أتحدى العالم”.. لقجع يدافع عن ضربة جزاء الدقيقة 90
وعاد رئيس الجامعة للحديث عن لقطة ضربة الجزاء المثيرة للجدل في الدقيقة الأخيرة، معتبراً أن قرار الحكم كان واضحاً ولا يقبل النقاش.
وقال بنبرة حادة: “أتحدى جميع خبراء العالم، إذا لم تكن ضربة جزاء صحيحة فأنا مستعد للتنازل عن اللقب بأكمله”.
كما عبر عن استغرابه من رد فعل المنتخب السنغالي بعد إعلان الحكم عن ضربة الجزاء، مؤكداً أنه لم يسبق له أن شاهد فريقاً يغادر أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.
وأشار إلى أن التوتر النفسي تسبب في بعض التصرفات غير الرياضية، سواء من بعض الجماهير أو من المدرب السنغالي باب ثياو، مشيداً في المقابل بردة فعل الجماهير المغربية التي حافظت على هدوئها رغم الاستفزازات.
لقجع: علاقة المغرب والسنغال أكبر من كرة القدم
وأكد لقجع أن العلاقات بين المغرب والسنغال تاريخية واستراتيجية، ولا يمكن أن تتأثر بمباراة كرة قدم أو جدل رياضي عابر.
وقال: “العلاقات المغربية السنغالية أعمق بكثير من كرة القدم، وهي علاقات تاريخية واستراتيجية لا تقبل التشكيك”.
وكشف أن رئيس الاتحاد السنغالي سبق له زيارة مركب محمد السادس ومدينة طنجة، وأبدى إعجاباً كبيراً بالبنيات التحتية المغربية، تماماً كما فعل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو خلال زيارته الأخيرة.
واختتم لقجع تصريحاته بالتأكيد على أن المغرب نجح في تقديم صورة مشرفة عن الكرة الإفريقية، رغم كل الضغوط، مشيراً إلى أن البنية التحتية والتنظيم الاحترافي للمملكة حظيا بإشادة واسعة على المستوى الدولي.
وقال في ختام حديثه: “المغرب أظهر للعالم قدرته على تنظيم أكبر التظاهرات في أفضل الظروف، حتى في ظل تساقطات مطرية قوية، بفضل بنية تحتية متطورة وكفاءات مغربية خالصة”.










0 تعليقات الزوار