فجّر السقوط الثقيل للمنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة (5-1)، في افتتاح مشوار “نسور قرطاج” بكأس العالم 2026، موجة غضب واسعة داخل الشارع الرياضي، وأعاد مستقبل المدرب صبري اللموشي إلى واجهة النقاش، وسط مؤشرات قوية على اقتراب نهاية تجربته مع المنتخب.
ووضع هذا الانهيار المدوي الجهاز الفني تحت ضغط غير مسبوق، في ظل تصاعد المطالب الجماهيرية والإعلامية بإحداث تغيير عاجل يعيد التوازن للمنتخب قبل خوض باقي مباريات دور المجموعات، خصوصًا مع صعوبة المواجهات المقبلة.
وفي هذا السياق، أكدت إذاعة “موزاييك” التونسية أن الاتحاد التونسي لكرة القدم عقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة تداعيات الخسارة القاسية، مع وجود احتمالات قوية لإنهاء مهمة اللموشي خلال الساعات المقبلة، تفاديًا لمزيد من التعقيد في مشوار البطولة.
ومع تزايد الحديث عن الإقالة، برزت ثلاثة أسماء رئيسية كمرشحين محتملين لتولي القيادة الفنية للمنتخب التونسي في المرحلة المقبلة، تختلف ملفاتهم بين الخبرة السابقة والحلول المؤقتة والمشاريع المستقبلية.
ويُعد منذر الكبير الاسم الأكثر تداولًا في كواليس الكرة التونسية، بحكم إشرافه السابق على “نسور قرطاج” بين عامي 2019 و2022. ويستند هذا الخيار إلى معرفته الدقيقة بالمنتخب وأغلب عناصره، إضافة إلى خبرته في التعامل مع الضغوط، ما يجعله حلًا سريعًا لإعادة الاستقرار في ظرفية معقدة.
في المقابل، طرح اسم وهبي الخزري بقوة رغم حداثة تجربته التدريبية، مستفيدًا من مكانته الكبيرة لدى الجماهير ومسيرته الطويلة بقميص المنتخب. ويعوّل أنصار هذا الخيار على قربه من اللاعبين الحاليين وقدرته على تحسين الأجواء داخل غرفة الملابس، خاصة بعد انضمامه إلى الطاقم التقني كمساعد للمدرب منذ يناير 2026 عقب اعتزاله اللعب.
أما أنيس بوجلبان، فيُنظر إليه كخيار استراتيجي طويل الأمد، بعد أن بصم على تجارب تدريبية ناجحة وأظهر شخصية فنية واضحة. ويرى متابعون أن بوجلبان قادر على قيادة مشروع إعادة بناء المنتخب، غير أن ارتباطه المرتقب بمهمة إدارية داخل الأهلي المصري قد يعقّد مسألة تعيينه في الوقت الراهن.
وبين ضغوط النتائج، وغضب الشارع الرياضي، وضيق هامش المناورة، يجد الاتحاد التونسي نفسه أمام قرار مصيري، قد يحدد ملامح ما تبقى من مشاركة “نسور قرطاج” في كأس العالم، ويضع حدًا لمرحلة كاملة على مستوى الجهاز الفني.










0 تعليقات الزوار