عاد شادي رياض ليؤكد مكانته كأحد أعمدة الدفاع في المنتخب المغربي، بعدما قدّم مستويات قوية ومقنعة خلال مواجهتي البرازيل وإسكتلندا في دور المجموعات كأس العالم 2026، مبرزًا تطورًا لافتًا في أدائه وثباتًا كبيرًا في الخط الخلفي.
وبرز شادي بثقة وهدوء في التعامل مع أخطر الكرات، فارضًا شخصيته داخل الملعب، ومؤكدًا أن عودته لم تكن عادية، بل نتيجة مسار طويل من الصبر والعمل اليومي. فقد استطاع أن يرفع مستواه تدريجيًا، ويستعيد حسه التنافسي، ليصبح عنصرًا موثوقًا في منظومة “أسود الأطلس”.
وجاء هذا التألق بعد معاناة حقيقية مع الإصابة، حيث خضع اللاعب لعمليتين جراحيتين على مستوى الركبة، وهي محنة لا ينجح في تجاوزها الكثير من اللاعبين بنفس العزيمة والطموح. ففترة الغياب الطويلة عن الملاعب تتطلب عقلية استثنائية، وانضباطًا صارمًا، وتضحيات كبيرة لا تظهر للجمهور.
ولم يكن طريق العودة مفروشًا بالورود، إذ يبدأ التأهيل من الألم، ويمر بمراحل شاقة من العمل النفسي والبدني، قبل استعادة الإيقاع والمنافسة في أعلى المستويات. غير أن شادي رياض اختار التحدي، وعاد أقوى، مثبتًا أن الإرادة قادرة على صنع الفارق.
ويُعد هذا الرجوع المكمل بالأداء القوي انتصارًا شخصيًا للاعب، وربحًا كبيرًا للمنتخب المغربي، الذي كسب مدافعًا شابًا بنضج كبير، قادرًا على تقديم الإضافة في كأس العالم، والمساهمة في تعزيز صلابة الدفاع الوطني.










0 تعليقات الزوار