سجّل ميشيل نكوكا مبولادينغا، المشجع الكونغولي المعروف بـ“لومومبا فيا”، حضوره الأول في كأس العالم 2026، خلال مواجهة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام كولومبيا، بعد أن غاب عن المباراة الافتتاحية ضد البرتغال بسبب إجراءات الحجر الصحي المرتبطة بفيروس إيبولا.
وجلس “لومومبا فيا” في مقاعده قبل نحو ساعة من انطلاق اللقاء الذي احتضنته مدينة غوادالاخارا، مرتدياً زياً لافتاً بألوان زاهية، سرعان ما جذب عدسات المصورين واهتمام الجماهير، في مشهد أعاد إلى الأذهان حضوره الأيقوني خلال كأس أمم إفريقيا.
ومع صافرة البداية، وقف المشجع الشهير بلا حراك خلف مقاعد بدلاء منتخب بلاده، رافعاً ذراعه اليمنى في وضعية تحاكي تمثال الزعيم الراحل باتريس لومومبا، في رسالة رمزية تختزل النضال والهوية الوطنية.
ورفض “لومومبا فيا” الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، مكتفياً بابتسامة وإيماءة برأسه حين سُئل عن شعوره بالمشاركة أخيراً في المونديال، علماً أن مواجهة الكونغو والبرتغال في الجولة الأولى كانت قد انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحرم فيها من مرافقة منتخب بلاده، إذ غاب أيضاً عن مباراة الكونغو الديمقراطية وجامايكا في نهائي الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم، بسبب تعقيدات الحصول على التأشيرة، رغم تنقلاته بين كينيا وإثيوبيا في محاولة للحاق باللقاء.
وبرز “لومومبا فيا” كأحد أكثر الشخصيات تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال كأس أمم إفريقيا، بعدما التزم بوضعية التمثال طوال المباريات، في استحضار رمزي لشخصية لومومبا، الذي قاد نضال الكونغو ضد الاستعمار البلجيكي وأصبح أول رئيس وزراء للبلاد بعد الاستقلال عام 1960.
وتعيد هذه الإطلالة الخاصة التذكير بسيرة لومومبا، أحد أبرز القادة الأفارقة الواعدين في حقبة ما بعد الاستعمار، والذي اغتيل بعد أقل من عام على توليه المنصب، في سياق صراع سياسي معقد ترك جراحاً عميقة في الذاكرة الإفريقية.










0 تعليقات الزوار