يسعى المنتخب العراقي إلى تفادي الخروج المبكر من منافسات كأس العالم، بعدما تكبّد خسارتين متتاليتين في المجموعة التاسعة أمام فرنسا والنرويج، ليجد نفسه على أعتاب توديع البطولة دون نقاط.
ورغم الوضعية الصعبة، رفض المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الاستسلام للأمر الواقع، مطالباً لاعبيه بخوض المواجهة الأخيرة أمام السنغال بذهنية إيجابية، والسعي لتحقيق إنجاز غير مسبوق يتمثل في حصد أول نقطة في تاريخ مشاركات العراق بكأس العالم، بعد غياب دام أربعة عقود عن العرس العالمي.
ويقبع “أسود الرافدين” في المركز الأخير بلا رصيد من النقاط، متساوين مع السنغال، ما يجعل مهمة بلوغ دور الـ32 شبه مستحيلة حتى في حال تحقيق الفوز، بسبب فارق الأهداف. ومع ذلك، يؤكد الجهاز الفني أن الرهان الحالي لا يقتصر على الحسابات الرقمية، بل يتجاوزها إلى البعد المعنوي والتاريخي.
وأكد أرنولد أن المواجهة المرتقبة ستكون “صعبة ومميزة”، مشدداً على دخولها بروح الانتصار، ومعبّراً عن إعجابه الكبير بانضباط لاعبيه داخل الملعب وخارجه، معتبراً أن المباراتين السابقتين شكلتا تجربة مهمة أمام نخبة من أفضل لاعبي العالم.
وأوضح المدرب الأسترالي أن المنتخب مطالب بتطبيق الدروس المستخلصة من الخسارتين، وتقديم أداء يليق بتاريخ الكرة العراقية، قائلاً إن العراق لم يسبق له حصد أي نقطة في نهائيات كأس العالم، وهو ما يمنح اللقاء المقبل طابعاً خاصاً، وفرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المنتخب.
كما توقف أرنولد عند مكانة كرة القدم في المجتمع العراقي، مشيراً إلى أنها الرياضة الأولى بلا منازع، وتحظى بشغف جماهيري كبير، يصل إلى حد أن اللاعبين يجدون صعوبة في عيش حياة اجتماعية طبيعية بسبب شهرتهم الواسعة.
مستقبل أرنولد مع العراق بعد المونديال
كشف المدرب الأسترالي أن عقده مع الاتحاد العراقي لكرة القدم يقترب من نهايته خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكداً أن الحسم في مستقبله سيتم بعد اجتماع مرتقب مع رئيس الاتحاد الجديد يونس محمود عقب نهاية كأس العالم.
وأوضح أرنولد أن المباحثات مع الاتحاد كانت إيجابية، وأن الطرفين اتفقا على تأجيل أي قرار رسمي إلى ما بعد إسدال الستار على المشاركة العراقية في البطولة العالمية.




















0 تعليقات الزوار