من وافد حديث إلى محبوب المغاربة: قصة صعود عيسى ديوب في مونديال 2026

حجم الخط:

أشاد الشارع الرياضي المغربي بالمستويات الكبيرة التي بصم عليها المدافع عيسى ديوب، بعدما تحوّل في ظرف وجيز من اسم جديد داخل المنتخب الوطني إلى أحد أبرز أبطال أسود الأطلس في كأس العالم 2026.

وقبل ثلاثة أشهر فقط، كان ديوب وافداً حديثاً على كتيبة المنتخب المغربي، بعد أن وُلد في فرنسا لأب سنغالي وأم مغربية، ليحسم في النهاية قراره بتمثيل المغرب، في خطوة أثارت حينها آراءً متباينة داخل الأوساط الرياضية.

ورغم الجدل الذي رافق استدعاءه من طرف المدرب محمد وهبي، سرعان ما فرض مدافع فولهام البالغ من العمر 29 عاماً نفسه كقيمة ثابتة داخل المجموعة، مؤكداً أحقيته بالثقة التي وُضعت فيه.


وشكّل ديوب نقطة التحول في المباراة المصيرية أمام هولندا، حين سجل هدف التعادل 1-1 بضربة رأس قاتلة في الوقت بدل الضائع، مانحاً المغرب فرصة العودة في اللقاء الذي امتد إلى شوطين إضافيين، قبل أن تُحسم بطاقة التأهل بركلات الترجيح (3-2) لصالح أسود الأطلس.

وجاء هدف ديوب تتويجاً لأداء جماعي قوي وهيمنة واضحة للمنتخب المغربي، تُرجمت في نهاية المطاف باحتفالات عارمة عقب بلوغ ثمن نهائي المونديال، في واحدة من أكثر الليالي رسوخاً في ذاكرة الجماهير.

ولم يقتصر تألق ديوب على هدفه الحاسم، بل قدّم مباراة متكاملة في الخط الخلفي، استحق على إثرها جائزة أفضل لاعب في المباراة، بفضل صلابته الدفاعية وقراءته الجيدة للعب.

كما شكّل ديوب ثنائية دفاعية متماسكة رفقة شادي رياض، أعادت الاطمئنان إلى الخط الخلفي، واعتُبرت الامتداد الطبيعي للثنائية التاريخية نايف أكرد والقائد السابق رومان سايس.

مشوار عيسى ديوب، الذي انطلق في مارس الماضي مع أول استدعاء، يبدو مرشحاً للاستمرار حتى محطة 19 يوليو، حيث لا يستبعد المتفائلون أن ينتهي الحلم المغربي واللاعب يرفع كأس العالم بين يديه.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً