خوفاً من فضيحة ثانية.. السنغال تختار الصمت بدل الانسحاب على غرار نهائي الكان في المغرب

حجم الخط:

تجنّب لاعبو منتخب السنغال الانسحاب من مباراة بلجيكا، رغم الغضب العارم الذي اجتاح أرضية الملعب بعد احتساب ضربة جزاء قاتلة في الشوط الإضافي الثاني، في قرار تحكيمي أثار موجة احتجاجات واسعة وأعاد إلى الذاكرة واحدة من أكثر اللحظات جدلاً في تاريخ الكرة الإفريقية.

وعلى الرغم من الاعتراضات القوية، والمشهد اللافت الذي أقدم فيه أحد مدافعي السنغال على الاستلقاء فوق علامة تنفيذ ضربة الجزاء في تصرّف احتجاجي غير مسبوق في تاريخ المونديال، فإن المنتخب السنغالي فضّل استكمال اللقاء وعدم مغادرة الملعب، خلافاً لما حدث في نهائي كأس الأمم الإفريقية المثير للجدل أمام المغرب، حين غادر اللاعبون أرضية الميدان احتجاجاً على ضربة جزاء أجمع خلالها خبراء التحكيم على شرعيتها.

الاختلاف هذه المرة لم يكن في حجم الغضب، بل في السياق القانوني. فالتعديلات الأخيرة التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في أبريل الماضي شدّدت بشكل صارم العقوبات على أي منتخب ينسحب من المباراة أو يتسبب في إيقافها احتجاجاً على قرارات الحكام، وتشمل هذه العقوبات الإقصاء المباشر، والغرامات الثقيلة، والإيقافات الطويلة.


هذا الواقع الجديد جعل لاعبي السنغال يختارون “أخف الضررين”، تفادياً لفضيحة أكبر على غرار فضيحة نهائي كأس  إفريقيا في المغرب قد تمتد آثارها إلى ما بعد البطولة، في ظل إدراكهم أن القوانين الحالية لا تمنح أي هامش للتسامح، على عكس ما كان يحدث في مسابقات قارية سابقة.

وتداول متابعون تساؤلات ساخرة على مواقع التواصل حول سبب عدم تكرار سيناريو الانسحاب، معتبرين أن كرة القدم الدولية تُدار اليوم بصرامة أكبر، وأن الاتحاد الدولي “لن يرحم” أي منتخب يقدم على خطوة احتجاجية قصوى، بخلاف الإتحاد الإفريقي لكرة القدم المتساهل.

وانتهت المباراة بخروج السنغال من كأس العالم، لكن الجدل لم ينتهِ، إذ تحوّل قرار عدم الانسحاب إلى مادة للسخرية على منصات التواصل الإجتماعي.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً