تحول غياب بيدري عن التشكيلة الأساسية للمنتخب الإسباني في المباراة الأخيرة أمام بلجيكا إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية الإسبانية، وسط تزايد الأصوات المطالبة بإعادة نجم برشلونة إلى التشكيل الأساسي خلال المواجهة المرتقبة أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026.
وأثار قرار المدرب لويس دي لا فوينتي بإبقاء لاعب الوسط الشاب على مقاعد البدلاء الكثير من التساؤلات، خاصة في ظل القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها بيدري داخل منظومة “لاروخا”.
شخصيات بارزة تدافع عن نجم برشلونة
ودخلت أسماء بارزة في كرة القدم الإسبانية على خط الجدل، حيث طالب النجم الأرجنتيني السابق خورخي فالدانو بمنح بيدري مكانه في التشكيلة الأساسية أمام فرنسا، مؤكداً أن وجوده يمنح المنتخب الإسباني حلولاً إضافية في وسط الميدان.
من جهته، اعتبر رئيس برشلونة خوان لابورتا أن قرار إراحته يعود على الأرجح إلى سياسة توزيع المجهود البدني خلال البطولة، بينما وصف أسطورة الكرة الإسبانية خوان كارلوس فاليرون اللاعب بأنه عنصر “جوهري” لا يمكن الاستغناء عنه في المباريات الكبرى.
لغة الأرقام تنصف بيدري
ووفقاً لما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن الأرقام تؤكد أهمية بيدري وتأثيره الكبير على أداء المنتخب، رغم أنه لم يكن في كامل جاهزيته البدنية خلال مرحلة المجموعات.
Semi-final number one coming up in Dallas. 📍#FIFAWorldCup
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) July 14, 2026
وأشارت الصحيفة إلى أن لاعب برشلونة كان الأكثر استرجاعاً للكرات في مناطق الخصم بين لاعبي الوسط، كما تصدر قائمة أكثر اللاعبين تمريراً للكرات البينية في الثلث الهجومي الأخير، ما يعكس قيمته الكبيرة على المستويين الدفاعي والهجومي.
معضلة حقيقية أمام دي لا فوينتي
في المقابل، قدم فابيان رويز مستويات قوية خلال مشاركته الأخيرة، وهو ما يجعل المدرب الإسباني أمام قرار معقد قبل مواجهة فرنسا.
فإعادة بيدري إلى التشكيلة الأساسية قد تعني التضحية بفابيان رويز أو إجراء تعديلات تكتيكية تشمل نقل داني أولمو إلى الأطراف وإخراج أليكس بايينا من التشكيل، وهي خيارات تبدو صعبة في ظل المستويات التي يقدمها اللاعبون حالياً.
ويؤمن دي لا فوينتي دائماً بشعار “الهدوء هو القوة”، وهو الشعار الذي سيكون مطالباً بتطبيقه قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن هوية لاعب الوسط الذي سيبدأ مواجهة نصف النهائي.
ذكرى شتوتغارت تعزز المطالب بعودته
ولا تزال الجماهير الإسبانية تستحضر الأداء الاستثنائي الذي قدمه بيدري أمام فرنسا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، حين سجل هدفاً رائعاً بعد لمسة فنية بالكعب وتسديدة متقنة هزت شباك الحارس مايك ماينان.
وتعتقد جماهير “لاروخا” أن المنتخب الإسباني بحاجة إلى ذلك السحر الكروي مجدداً في مواجهة فرنسا، سواء منذ صافرة البداية أو خلال مجريات اللقاء، بالنظر إلى قدرة بيدري على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
ويبقى السؤال الأبرز في إسبانيا قبل ساعات من القمة المنتظرة: هل يمنح دي لا فوينتي ثقته لبيدري منذ البداية، أم يحتفظ بورقته الرابحة للحظات الحسم؟


















0 تعليقات الزوار