كشف المدرب التونسي الفرنسي صبري اللموشي تفاصيل مثيرة عن تجربته القصيرة مع المنتخب التونسي، واصفًا إياها بالمؤلمة، وذلك في أول ظهور إعلامي له منذ إقالته عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد في الجولة الأولى من كأس العالم 2026.
ولم تستمر تجربة اللموشي مع “نسور قرطاج” سوى ثلاثة أشهر، قاد خلالها المنتخب في ثلاث مباريات فقط، قبل أن تتم إقالته عقب السقوط أمام السويد بنتيجة (5-1)، ليخلفه الفرنسي هيرفي رينارد الذي أشرف على المباراتين المتبقيتين في دور المجموعات.
معسكر مضطرب وتحضيرات فاشلة
وأكد اللموشي أن المنتخب عاش ظروفًا صعبة خلال فترة الإعداد للمونديال، مشيرًا إلى أن بعثة تونس بقيت خمس ساعات في أحد المطارات بعد إلغاء رحلة كانت مقررة إلى بلجيكا، قبل أن تضطر للمبيت في فندق قريب من المطار.
وأوضح أن المباريات الودية لم تُهيأ في ظروف مناسبة، كما انتقد غياب مباراة وداعية أمام الجماهير التونسية، معتبرًا أن هذه التفاصيل أثرت سلبًا في استعدادات المنتخب.
وأضاف أنه وافق على تدريب المنتخب بدافع الانتماء، دون أن يناقش مدة العقد أو راتبه، قائلاً: “اخترت تونس بالقلب، لكن اختيار القلب قد يكون خطيرًا”.
اجتماع غيّر كل شيء
وكشف المدرب السابق أن الأجواء داخل المنتخب بدأت تتدهور بعد الهزيمة الودية أمام بلجيكا، موضحًا أن اللاعبين طلبوا عقد اجتماع مع رئيس الاتحاد ونائبه من دون حضوره، وهو ما اعتبره نقطة تحول جعلته يشعر بأن الأمور بدأت تفلت من يده.
الإقالة والإهانة
وأشار اللموشي إلى أنه تلقى قبل مواجهة السويد تطمينات من رئيس الاتحاد تؤكد استمراره مع المنتخب حتى كأس أمم إفريقيا، لكنه فوجئ بعد المباراة بطريقة إنهاء مهمته.
وقال إنه تعرض للسباب من الجماهير أثناء عزف النشيد الوطني، قبل أن يستيقظ في اليوم التالي ويكتشف أن الاتحاد نشر بيان إقالته عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل سحبه، كما تم إبلاغ اللاعبين باسم المدرب الجديد قبل دقائق من الإعلان الرسمي.
ندم على استبعاد فرجاني ساسي
واعترف اللموشي بأن أكبر خطأ ارتكبه خلال فترته مع المنتخب كان استبعاد القائد فرجاني ساسي من القائمة النهائية لكأس العالم.
وأوضح أن مسؤولي الاتحاد أقنعوه بأن الجماهير لا ترغب في رؤية اللاعب ضمن المنتخب، فاستجاب لتلك الضغوط، مؤكدًا أنه يلوم نفسه بشدة على هذا القرار الذي اعتبره أحد أسباب فقدان المنتخب لقائده داخل الملعب.
توضيح بشأن نجله
كما رد اللموشي على الجدل الذي أثير حول وجود نجله في معسكر المنتخب، مؤكدًا أنه كان حاضرًا بصفته مشجعًا فقط، ولم يكن يشغل أي منصب رسمي، معترفًا في الوقت ذاته بأن الخطأ الوحيد تمثل في السماح له بارتداء الزي التدريبي للمنتخب داخل أرضية الملعب.
















0 تعليقات الزوار