هل أصبحت الأرجنتين الفريق الأكثر كراهية بعد أحداث نهائي المونديال ؟”

حجم الخط:

لم تكن خسارة المنتخب الأرجنتيني أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 مجرد ضياع للقب العالمي، بل تحولت إلى جدل واسع خارج المستطيل الأخضر، بعدما أثارت تصرفات بعض لاعبي “التانغو” عقب صافرة النهاية موجة انتقادات قوية في وسائل الإعلام العالمية.

وانتقدت العديد من المنابر الصحافية ما وصفته بالسلوك العنيف وغير الرياضي من بعض عناصر المنتخب الأرجنتيني بعد الهزيمة بهدف دون رد أمام إسبانيا، وهو ما دفع شبكة “آر إم سي” الفرنسية إلى طرح تساؤل أثار جدلًا كبيرًا: “هل أصبحت الأرجنتين الفريق الأكثر كراهية في العالم؟”

وقالت الشبكة الفرنسية إن الطريقة التي تعامل بها بعض اللاعبين الأرجنتينيين مع خسارة النهائي خلفت صدمة في أوساط كرة القدم، خاصة بعد سلسلة من الانتقادات التي رافقت أسلوب لعب المنتخب خلال البطولة، بسبب التدخلات القوية والاحتجاجات المتكررة على قرارات التحكيم.


وعقب نهاية المباراة، شهدت أرضية الملعب توترًا كبيرًا، بعدما دخل عدد من لاعبي الأرجنتين في مشادات مع لاعبي المنتخب الإسباني. ووفق ما تداولته وسائل الإعلام، قام ناهويل مولينا بدفع رودري خلال لحظة احتفال الأخير مع الجماهير، قبل أن تعرف المواجهات احتكاكات أخرى بين لياندرو باريديس وبعض لاعبي إسبانيا، في وقت وجه فيه نيكولاس أوتاميندي انتقادات لفظية لرودري.

كما أثار تصرف الوفد الأرجنتيني خلال مراسم التتويج جدلًا إضافيًا، بعدما اختار بعض أفراده عدم متابعة لحظة تسليم الكأس للمنتخب الإسباني والتوجه نحو الجماهير، وهو المشهد الذي اعتبرته بعض وسائل الإعلام العالمية صورة سلبية لا تتناسب مع قيمة نهائي كأس العالم.

وفي إسبانيا، انتقد برنامج “إل تشيرينجيتو” تصرفات المنتخب الأرجنتيني بشدة، معتبرًا أن هذه السلوكيات أساءت إلى صورة بطل العالم 2022، بينما تكرر نفس الخطاب في عدد من الصحف الإسبانية التي ركزت على ضرورة احترام المنافس والروح الرياضية.

أما في إيطاليا، فقد وصفت صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” بعض التصرفات بأنها غير مقبولة، مشيرة إلى ما اعتبرته خروجًا عن الروح الرياضية، في حين ذهبت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية إلى استخدام عبارات قاسية عند حديثها عن المواجهة، معتبرة أن انتصار إسبانيا جسّد تفوق كرة القدم الراقية على التوتر والعنف.

بدورها، أشادت صحيفة “ذا تايمز” بالأسلوب الإسباني، معتبرة أن التنظيم والانضباط التكتيكي لـ”لا روخا” تفوقا على الأجواء المشحونة التي رافقت المنتخب الأرجنتيني خلال الأسابيع الأخيرة.

ولم يقتصر الجدل على الإعلام الأوروبي فقط، إذ تطرقت الصحافة الأرجنتينية نفسها إلى الانتقادات التي واجهها منتخب بلادها، حيث تحدثت عن تصاعد موجة الرفض العالمي تجاه الفريق، معتبرة أن هناك حملات إلكترونية واسعة استهدفت صورة الأرجنتين خلال البطولة.

وبينما يرى منتقدون أن بعض التصرفات بعد النهائي أضرت بصورة المنتخب الأرجنتيني، يدافع آخرون عن الفريق معتبرين أن ردود الفعل جاءت نتيجة خيبة أمل كبيرة بعد خسارة لقب عالمي كان اللاعبون قريبين من تحقيقه.

 

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً