ترامب يتمسك بإنفانتينو رغم تصاعد الخلافات داخل الفيفا

حجم الخط:

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها الأخير بسبب خلافات مع عدد من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

وقال ترامب إن رحيل إنفانتينو عن رئاسة الفيفا سيكون «خطأ فادحًا»، مشيدًا بما وصفه بالنجاح الكبير الذي حققه رئيس الاتحاد الدولي خلال كأس العالم 2026، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويأتي الدعم الأمريكي لإنفانتينو في وقت يواجه فيه رئيس الفيفا أزمة متصاعدة داخل منظومة كرة القدم العالمية، بعدما كان يبدو قبل أسابيع في طريقه إلى ولاية جديدة دون منافسة قوية، قبل أن تتغير المعطيات عقب الجدل الذي أثاره مشروع تجاري طرحه الاتحاد الدولي ثم تراجع عنه لاحقًا تحت ضغط عدد من الاتحادات القارية.


وأشاد ترامب بإنفانتينو، معتبرًا أن رئيس الفيفا قاد نسخة ناجحة للغاية من كأس العالم، ومحذرًا من أن تغييره قد يؤثر في مستقبل البطولة وقدرتها على تحقيق النجاح نفسه على المستويين الرياضي والاقتصادي.

وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي طبيعة العلاقة القوية التي تجمعه برئيس الاتحاد الدولي، خصوصًا في ظل استضافة الولايات المتحدة الجزء الأكبر من مباريات كأس العالم 2026، إلى جانب كندا والمكسيك.

وكان الفيفا قد منح ترامب «جائزة السلام» التي استحدثها الاتحاد الدولي في ديسمبر 2025، في خطوة عززت التقارب بين الجانبين.

وسبق أن ظهر اسم ترامب في إحدى القضايا المرتبطة بكأس العالم 2026، بعدما تدخل على خلفية البطاقة الحمراء التي حصل عليها اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون، مطالبًا بمراجعة العقوبة، قبل أن تقرر لجنة الانضباط التابعة للفيفا تخفيف مدة الإيقاف.

ورغم ذلك، شدد إنفانتينو في حينها على استقلال الهيئات القضائية التابعة للاتحاد الدولي، مؤكدًا أن القرارات الانضباطية يتم اتخاذها بشكل مستقل عن رئاسة الفيفا.

وفي المقابل، يواجه إنفانتينو موقفًا أكثر تعقيدًا داخل كرة القدم العالمية، بعدما وجهت عدة اتحادات قارية انتقادات قوية لطريقة تعامل الفيفا مع مشروع تجاري كان يهدف إلى فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

وأبدت اتحادات يويفا، وكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لكرة القدم «AFC» تحفظات كبيرة بشأن المشروع، معتبرة أن القضية تجاوزت الخلاف حول الاستثمار لتتحول إلى أزمة ثقة في طريقة إدارة الاتحاد الدولي.

وشددت الاتحادات القارية في رسالة مشتركة على أن كرة القدم لا تنتمي إلى شخص واحد، وأن قيادة اللعبة العالمية تمثل مسؤولية تجاه أسرة كرة القدم، وليس وسيلة لامتلاك السلطة أو الاحتفاظ بها.

وترى هذه الاتحادات أن منح مستثمرين من القطاع الخاص حصة مرتبطة بكأس العالم كان خطوة غير موفقة، وأسهمت في زيادة التوتر واهتزاز الثقة بين الفيفا وعدد من المؤسسات القارية.

في المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم اتحادات أخرى، من بينها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، إضافة إلى المكسيك، ما يعكس حالة الانقسام داخل منظومة كرة القدم العالمية بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.

ومع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في مارس 2027، تبدو حظوظ إنفانتينو أمام مرحلة أكثر صعوبة، في ظل تصاعد الخلافات مع عدد من الاتحادات القارية، رغم الدعم الواضح الذي يتلقاه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً