مفاجأة في جهاز زيدان.. صديق قديم من خارج كرة القدم يعود إلى منتخب فرنسا

حجم الخط:

يستعد أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان لخوض تجربة جديدة مع منتخب فرنسا، بعدما تولى مهمة تدريب «الديوك» خلفًا لديدييه ديشامب، في خطوة أعادته إلى الواجهة من بوابة المنتخب الذي قاده لاعبًا إلى المجد العالمي.

وكان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قد أعلن، في 28 يوليو الماضي، تعيين زيدان مديرًا فنيًا للمنتخب بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2030، على أن يبدأ مهامه رسميًا خلال شهر سبتمبر المقبل.

وضم زيدان إلى جهازه الفني الجديد 22 مساعدًا ومتخصصًا في مجالات مختلفة، لكن أحد الأسماء لفت الأنظار بشكل خاص، بعدما قرر الاستعانة بصديق قديم تربطه به علاقة تعود إلى نحو ثلاثة عقود، رغم أنه لا ينتمي إلى عالم كرة القدم.


ويتعلق الأمر بالطاهي الإيطالي روبرتو فالفو، الذي اختاره زيدان لتولي مهمة إعداد وجبات المنتخب الفرنسي خلال فترات التجمع، في امتداد لعلاقة بدأت منذ سنوات لعب النجم الفرنسي في صفوف يوفنتوس.

من هو روبرتو فالفو؟

نشأ فالفو في مدينة تورينو الإيطالية وسط عائلة مرتبطة بالمطاعم، حيث كان والده أنجيلينو فالفو طاهيًا وصاحب مطعم معروف في المدينة، وهو المكان الذي بدأ فيه روبرتو تعلم أسرار المطبخ وتطوير موهبته.

وانتقل لاحقًا إلى أكاديمية الشيف الإيطالي الشهير جوالتييرو ماركيزي، حيث كان من تلاميذه قبل أن يعمل معه أيضًا، ليواصل بناء مسيرته في عالم الطهي.

وركز فالفو في بداية مشواره على تقديم أطباق المطبخ التقليدي لمنطقة بيدمونت بأسلوب عصري داخل مطعم عائلته في تورينو، قبل أن تتوسع تجاربه المهنية في مجالات الطهي والمطاعم.

صداقة بدأت في مطعم بتورينو

التقى فالفو بزيدان خلال فترة لعب الأخير مع يوفنتوس في تسعينيات القرن الماضي، بعدما كان النجم الفرنسي من زبائن مطعم عائلة الطاهي الإيطالي في تورينو.

وبحسب السيرة المهنية لفالفو وما أوردته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فقد أعجب زيدان كثيرًا بمأكولاته، وخاصة أطباق المعكرونة، قبل أن تتطور العلاقة تدريجيًا من علاقة بين لاعب وزبون وطاهٍ إلى صداقة قوية استمرت لسنوات.

وفي عام 1998، طلب زيدان من فالفو مرافقته إلى المنتخب الفرنسي، لتبدأ بذلك تجربة الطاهي الإيطالي مع «الديوك».

وتختلف الروايات حول طبيعة مهمته آنذاك؛ إذ يعرّف فالفو نفسه في سيرته الرسمية باعتباره طاهي المنتخب الفرنسي، بينما أشارت «لا غازيتا ديلو سبورت» إلى أنه التحق بالمنتخب كطاهٍ إضافي متخصص في إعداد الصلصات وأطباق المعكرونة لزيدان.

وكان فالفو حاضرًا مع المنتخب الفرنسي خلال عدد من البطولات الكبرى، من بينها كأس العالم 1998 و2002، إلى جانب كأس أمم أوروبا عامي 2000 و2004، وفق سيرته المنشورة على موقعه الرسمي.

مسيرة مهنية بعيدًا عن المنتخب

عاد فالفو إلى تورينو عام 2004، بعد نهاية تجربته مع المنتخب الفرنسي، وتولى إدارة مطعم «Cento90due»، كما واصل تطوير خبراته في مجال الحلويات وصناعة الشوكولاتة.

وفي عام 2014، افتتح مطعمه الخاص «Bistrot» في تورينو، قبل أن يوسع نشاطه لاحقًا ليشمل خدمات الطاهي الخاص، وتنظيم المناسبات، وخدمات تقديم الطعام.

كما خاض تجربة مهنية في كوريا الجنوبية استمرت عامًا، عمل خلالها طاهيًا للمطعم الإيطالي داخل فندق «شيراتون» في العاصمة سيول، قبل أن يعود مجددًا إلى إيطاليا.

وخلال السنوات الأخيرة، ارتبط نشاط فالفو بمنطقة موناكو وكاب ديل، حيث يقدم خدمات الطاهي الخاص والمطاعم والحلويات وتنظيم المناسبات الخاصة.

وبعودة فالفو إلى محيط المنتخب الفرنسي بدعوة من زيدان، تستعيد علاقة بدأت قبل نحو 30 عامًا حضورها من جديد، لكن هذه المرة ضمن الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً