جدد الاتحاد القطري لكرة القدم اعتراضه على آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الآسيوي، بعدما أكد عدم إجراء أي مشاورات مع الاتحادات الوطنية قبل توقيع الاتحاد القاري على البيان المشترك الذي انتقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الخلافات داخل المنظومة الكروية الدولية، عقب الرسالة المشتركة التي وقعها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والاتحاد الأوروبي “يويفا”، واتحاد الكونكاكاف، والتي تضمنت انتقادات لطريقة تعامل إنفانتينو مع عدد من الملفات، أبرزها المشروع الاستثماري المرتبط ببطولة كأس العالم.
ويواجه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة قبل انتخابات رئاسة “فيفا” المقررة العام المقبل، في وقت تحولت فيه قضية مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” إلى واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين قيادة الاتحاد الدولي وعدد من الاتحادات القارية.
وفي أحدث فصول هذا الخلاف، وجه رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رسالة جديدة إلى الاتحاد الآسيوي، اعتبر فيها أن الرد الذي تلقاه بشأن شكواه السابقة لم يقدم إجابات واضحة عن النقطة الأساسية التي أثارها.
وأكد المسؤول القطري أن الاتحاد الآسيوي أقر، بشكل صريح أو ضمني، بعدم إجراء أي مشاورات مع اللجنة التنفيذية أو الاتحادات الأعضاء قبل إصدار البيان المشترك باسم الاتحاد القاري.
وشدد الاتحاد القطري على أن جوهر اعتراضه لا يتعلق فقط بمضمون الانتقادات الموجهة إلى “فيفا”، وإنما بكيفية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الآسيوي ومدى إشراك الاتحادات الوطنية في القرارات والمواقف الكبرى.
ويأتي هذا الخلاف على خلفية الجدل الذي رافق مبادرة “فيفا فوروارد إنتربرايز”، والتي تعرضت لانتقادات بسبب إعدادها دون مشاورات موسعة مع الاتحادات القارية، قبل طرحها على الاتحادات الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي.
وتُعد قطر من أبرز الاتحادات الوطنية الآسيوية الداعمة لجياني إنفانتينو، إذ كانت ضمن ستة اتحادات آسيوية أعلنت مساندتها لرئيس “فيفا” في المراحل الأولى من الأزمة التي أعقبت فشل المشروع الاستثماري.
ويكشف التصعيد القطري عن اتساع رقعة الخلافات داخل كرة القدم العالمية، في وقت تترقب فيه الأوساط الرياضية ما إذا كانت هذه الأزمة ستتطور إلى مواجهة أوسع داخل الاتحاد الآسيوي أو تؤثر في المشهد الانتخابي المقبل لـ”فيفا”.




















0 تعليقات الزوار