4 ملفات شائكة تنتظر مورينيو في ريال مدريد

حجم الخط:

منحت أهداف الشوط الثاني التي سجلها أليخاندرو غريمالدو وجوناثان ديفيد، أتلتيكو مدريد الفوز على جاره ريال مدريد بنتيجة 2-1، في ديربي العاصمة الإسبانية الذي احتضنه ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو، ليتلقى الفريق الملكي هزيمته الثانية هذا الموسم.

وألقت الخسارة بظلالها على وضع ريال مدريد في جدول ترتيب الدوري الإسباني، بعدما اتسع الفارق مع برشلونة المتصدر إلى 6 نقاط، في حين تقدم أتلتيكو مدريد على جاره في الترتيب بفارق نقطة واحدة.

وبعيدًا عن نتيجة المباراة، كشفت مواجهة الديربي عن مجموعة من الملفات التي سيكون على جوزيه مورينيو التعامل معها خلال فترة التوقف الدولي، خاصة على مستوى وسط الملعب، وتوظيف فينيسيوس جونيور، إلى جانب الخيارات الدفاعية والتعامل مع الحالات التحكيمية.


إيجاد الشراكة المناسبة في وسط الملعب

يبدو أن أحد أبرز التحديات التي تواجه مورينيو يتمثل في إيجاد التركيبة المناسبة لوسط الملعب، خصوصًا في ظل عدم وصول الفريق حتى الآن إلى الحل الأمثل في عملية بناء اللعب.

وتطرح ثنائية أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي بعض علامات الاستفهام من الناحية التكتيكية، في ظل معاناة ريال مدريد أحيانًا في الربط بين الخطوط والخروج بالكرة تحت الضغط، وهي مشكلة ظهرت بشكل واضح خلال الديربي.

وكان دخول برناردو سيلفا من النقاط التي غيرت شكل ريال مدريد، إذ منح الفريق قدرة أكبر على الاحتفاظ بالكرة ونقل اللعب إلى الأمام، كما ساهم في تحسين عملية الربط بين الخطوط.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلًا حول إمكانية الاعتماد على سيلفا منذ البداية في المباريات المقبلة، خصوصًا إذا كان مورينيو يرى فيه لاعبًا قادرًا على منح خط الوسط المزيد من التحكم والمرونة في بناء الهجمات.

ماذا يفعل مورينيو مع فينيسيوس؟

يظل مستوى فينيسيوس جونيور أحد الملفات التي تحتاج إلى معالجة داخل ريال مدريد، بعدما قدم الجناح البرازيلي مردودًا محدودًا خلال الديربي.

واكتفى فينيسيوس بإكمال 8 تمريرات، دون أن يسدد كرة واحدة على المرمى أو يصنع فرصة، كما لم يقدم الإضافة المنتظرة منه على المستوى الدفاعي، قبل أن يتم استبداله قبل مرور ساعة من اللعب.

وبعد خروج فينيسيوس، ظهر يان ديوماندي بنشاط أكبر وحركة أكثر في الجانب الهجومي، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم بعض الخيارات خلال المباريات المقبلة، سواء من خلال منح فينيسيوس فرصة لاستعادة مستواه أو تغيير طريقة توظيفه.

هل حان وقت إبعاد هويسين؟

فرض طرد دين هويسين نفسه كأحد أبرز أحداث الديربي، بعدما تلقى المدافع البطاقة الحمراء عقب تدخله على جوليانو سيميوني، ليترك فريقه منقوص العدد في مواجهة صعبة.

وتعيد هذه الواقعة النقاش حول تعامل هويسين مع المباريات الكبيرة، خصوصًا مع تعرضه للطرد في أكثر من مناسبة منذ انضمامه إلى ريال مدريد، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة تقييم مدى جاهزيته للتعامل مع الضغط والمسؤولية في المواجهات الكبرى.

وكان هويسين قد حظي في السابق بمقارنات مع سيرخيو راموس، لكن المقارنة بين اللاعبين تظل مرتبطة بعوامل عديدة، من بينها الخبرة والمردود الدفاعي، وليس فقط عدد البطاقات التي يحصل عليها المدافع.

وفي المقابل، قدم أنطونيو روديغر مردودًا جيدًا خلال الديربي وسجل هدف ريال مدريد، بينما يظل إبراهيما كوناتي أحد الخيارات المتاحة في قلب الدفاع، ما يمنح مورينيو أكثر من تركيبة يمكنه اختبارها خلال المرحلة المقبلة.

ملف التحكيم.. بين الاحتجاج والرد داخل الملعب

شهد ديربي مدريد كذلك عددًا من الحالات التحكيمية التي أثارت اعتراضات من جانب ريال مدريد، خصوصًا بشأن بعض التدخلات التي طالب لاعبو الفريق باحتسابها كحالات تستوجب الطرد.

وكان من أبرزها تدخل كوتي روميرو على جود بيلينغهام، إضافة إلى تدخل لي كانغ إن على فيديريكو فالفيردي، حيث رأى ريال مدريد عبر قناته الرسمية أن الحالتين كانتا تستحقان البطاقة الحمراء.

وفي المقابل، انتهت المباراة بطرد هويسين في الشوط الثاني بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، ليكمل ريال مدريد المباراة بعشرة لاعبين.

وعقب المباراة، تحدث الدولي المصري السابق محمد أبو تريكة عن الملف التحكيمي، داعيًا مورينيو إلى التعامل بقوة أكبر مع ما يراه أخطاء تحكيمية بحق فريقه، معتبرًا أن طريقة تعامل المدرب مع هذه الحالات قد تكون من الملفات التي تحتاج إلى مراجعة.

وبينما تبقى القرارات التحكيمية من اختصاص طاقم المباراة وتقنية الفيديو، فإن مورينيو سيكون مطالبًا بالتركيز على الجوانب التي يستطيع التحكم فيها، وعلى رأسها تنظيم وسط الملعب، معالجة تراجع بعض العناصر، وتقليص الأخطاء الفردية التي كلفت ريال مدريد الكثير في ديربي العاصمة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً