أوناحي مطالب بمراجعة بعض قراراته مع المنتخب

حجم الخط:

لم تكن كل تفاصيل فوز المنتخب المغربي على الغابون بهدفين دون رد مثالية، فرغم حصد النقاط الثلاث، كشفت بعض اللقطات عن سلوك يحتاج إلى مراجعة، خصوصاً من عز الدين أوناحي، الذي بدا في أكثر من مناسبة وكأنه يبحث عن الحل الفردي والاستعراض، بدل اختيار القرار الذي يخدم مصلحة الفريق.

صحيح أن أوناحي لاعب يملك مؤهلات تقنية واضحة، وقدرة على الاحتفاظ بالكرة والمراوغة وصناعة الفارق في المساحات الضيقة، لكن هذه الإمكانات لا تعني أن كل هجمة ينبغي أن تنتهي بلمسة إضافية أو محاولة تسديد. فالموهبة الحقيقية لا تقاس فقط بما يستطيع اللاعب فعله بالكرة، بل أيضا بقدرته على اختيار التصرف الأنسب في اللحظة المناسبة.

وخلال مواجهة الغابون، أضاع لاعب أسود الأطلس عددا من الفرص التي كان يمكن أن تتحول إلى تهديد حقيقي، بعدما فضّل التسديد أو مواصلة اللعب الفردي، في وقت كان بعض زملائه في مواقع أفضل وأكثر ملاءمة لاستثمار الهجمة. وهي لقطات تطرح سؤالا مشروعا حول مدى انسجام قراراته مع متطلبات اللعب الجماعي، خصوصاً عندما يكون المنتخب في حاجة إلى تأمين النتيجة وتفادي منح المنافس فرصة العودة.


ليس المطلوب من أوناحي أن يتخلى عن شخصيته المهارية أو أن يتجنب المراوغة والتسديد، فهذه من الأدوات التي تمنحه قيمته داخل الملعب. لكن الفارق كبير بين استخدام المهارة لخدمة الهجمة، وبين الإصرار على الحل الفردي حتى عندما يكون التمرير أكثر فاعلية.

فاللاعب الذي يتقدم بالكرة ويجذب إليه المدافعين، ثم يمرر لزميله الموجود في وضعية أفضل، يكون قد منح الفريق فرصة حقيقية للتسجيل. أما الاحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم أو التسديد من زاوية صعبة، فيمكن أن يبدد مجهود الفريق ككل ويمنح المنافس فرصة لالتقاط أنفاسه وتنظيم صفوفه.

وتكمن المشكلة في بعض تصرفات أوناحي، أن قراره الفردي يتقدم أحيانا على قراءة وضعية زملائه، وكأن نجاح اللقطة مرتبط بما سينفذه بنفسه، لا بما يمكن أن يحققه الفريق من خلالها. ومثل هذا السلوك، إن تكرر، قد يضر بإيقاع المنتخب ويحد من فاعلية هجماته، مهما كانت جودة اللاعب.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً