أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت فوز المنتخب المغربي على زامبيا، أن “الأسود” حققوا الهدف الأساسي من المباراة، والمتمثل في البقاء بمدينة الرباط وخوض الأدوار الإقصائية أمام جماهيرهم، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التواضع والتركيز.
وأوضح الركراكي أن المباراة كانت جيدة على العموم، خاصة من حيث الروح الجماعية، مبرزًا الدور الكبير للجمهور الذي كان في المستوى وساهم في تحقيق الفوز، مضيفًا أن اللاعبين كانوا مطالبين برد الاعتبار بعد الأداء أمام مالي، وهو ما قاموا به بروح إيجابية. واعتبر أن البطولة الحقيقية ستنطلق مع المباريات الإقصائية، حيث سيتعامل الطاقم التقني مع كل مواجهة على أنها نهائي.
وفي حديثه عن اختياراته التقنية، شدد الركراكي على أنه يتوفر على لائحة غنية ولاعبين متنوعي الخصائص، مؤكدا أنه لا يعتمد على فريق قار أو أسماء رسمية، بل على لاعبين يناسبون طبيعة كل مباراة ونوعية الخصم، مع ضرورة التأقلم المستمر.
وبخصوص الحالة الصحية لبعض العناصر، كشف الناخب الوطني أن أنس صلاح الدين عانى من انزعاج في عضلة المقرب، ما فرض إراحته وعدم المجازفة بإشراكه، مشيدًا في المقابل بالأداء الجيد الذي قدمه محمد الشيبي. كما أوضح أن غياب سفيان أمرابط يعود لانزعاجات على مستوى الكاحل، مؤكدًا أن اللاعب يبقى عنصرًا مهمًا وسيكون له دور كبير في قادم المباريات، وأن حمايته كانت أولوية.
وأشار الركراكي إلى أن التسجيل المبكر كان مفتاح الفوز، مبرزًا أن الهدف الأول دائمًا ما يغير مجريات المباريات ويمنح الفريق أفضلية نفسية وتكتيكية، مضيفًا أن المنتخب كان فعالًا في هذه المواجهة، وهو ما افتقده في مباريات سابقة رغم تشابه الأفكار.
وتحدث مدرب “الأسود” عن اعتماده على سياسة المداورة، مبرزًا أنها كانت ضرورية للحفاظ على الجاهزية البدنية للاعبين مع توالي المباريات، خاصة مع اقتراب الأدوار الحاسمة. كما أشار إلى أن اللاعبين شعروا بالضغط في هذه المباراة، لكنهم تعاملوا معه بشكل إيجابي، ما انعكس على أدائهم داخل الملعب.
وفي ختام حديثه، أكد الركراكي أنه لا يعتبر مواجهة زامبيا مباراة مرجعية، رافضًا السقوط في فخ المثالية، موضحًا أن الفارق بين هذه المباراة وسابقتها أمام مالي كان في الفعالية فقط، لا في الأفكار أو النهج التكتيكي. كما وجه شكره للمنتقدين، مشددًا على أنه يعرف جيدًا عقلية الجمهور المغربي بحكم تجربته الطويلة، وأن الانتقاد حق مشروع لا يثير قلقه، بل يشكل جزءًا من طبيعة كرة القدم الوطنية.




















0 تعليقات الزوار