يواجه المشهد الكروي التونسي مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الخيبة الرياضية مع تبعات إدارية محتملة، وذلك عقب الخروج المبكر من كأس أمم أفريقيا، وتزامنه مع فتح تحقيق انضباطي داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ضد أحد أبرز مسؤولي الكرة التونسية.
ويأتي هذا التطور بعد أن ودّع المنتخب التونسي منافسات كأس أفريقيا من دور ثمن النهائي أمام منتخب مالي، ليتحول التركيز سريعًا إلى أزمة جديدة قد تُلقي بظلالها على صورة الكرة التونسية قارّيًا، في ظل حديث متزايد عن عقوبات منتظرة من “الكاف”.
وكشفت مصادر مطلعة داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن لجنة الانضباط تلقت شكاية رسمية تقدم بها مسؤول المراسم والبروتوكول ضد حسين جنيح، نائب رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، على خلفية أحداث شهدتها مقصورة الشخصيات الرسمية خلال مباراة تونس ونيجيريا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اللقاء الذي جمع تونس بنيجيريا يوم 27 ديسمبر الماضي بمدينة فاس المغربية، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس أمم أفريقيا المقامة بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري.
وأوضح مصدر رسمي في “الكاف” أن تحقيقًا أُجري خلال الساعات الماضية بخصوص الحادثة، حيث نفى حسين جنيح خلال جلسة الاستماع جميع الاتهامات الموجهة إليه، معتبرًا أن سوء الفهم كان مرتبطًا بمقاعد مخصصة لمسؤولين آخرين، مؤكدًا أنه لم يطلب الجلوس بجوار رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي.
غير أن مسؤولي البروتوكول، بحسب المصدر ذاته، قدموا صورًا داعمة وشهادات ثلاثة أشخاص من جنسيات مختلفة، أكدوا وقوع خرق للبروتوكول وحدوث مشادة، مشيرين إلى أن جنيح طالب بالجلوس في الصف الأمامي بجوار رئيس “الكاف”، رغم أن مقعده كان محددًا خلف الصف الأول، وأن اعتراضه تم بأسلوب غير مقبول وفق لوائح المراسم.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات صادرة عن مصادر رسمية داخل الاتحاد الأفريقي بأنه جرى منع حسين جنيح، يوم السبت، من دخول مركب محمد الخامس بالدار البيضاء لحضور مباراة تونس ومالي في دور ثمن النهائي، في انتظار صدور القرار الرسمي والنهائي من لجنة الانضباط.
ويشغل حسين جنيح حاليًا منصب نائب رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، كما اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عضوًا في اللجنة المكلفة بمسابقات المنتخبات الوطنية للرجال، ما يمنح هذه القضية أبعادًا إضافية تتجاوز الإطار المحلي.


















0 تعليقات الزوار