دياز يهدد رقم أسطورة المنتخب المغربي

حجم الخط:

في صمت الكبار وبأقدام واثقة، يواصل إبراهيم دياز نسج حكايته الخاصة في كأس أمم إفريقيا، واضعًا نفسه على مشارف رقم ظلّ عصيًا لعقود، وحُفر باسم أحد أعمدة الكرة المغربية: أحمد فراس.

خمسة أهداف في خمس مباريات… أرقام تختصر تأثير دياز في هذه النسخة، لكنها لا تختزل حضوره الحقيقي داخل الملعب. نجم “أسود الأطلس” لم يعد مجرد لاعب يصنع الفارق، بل أصبح عنوانًا لمرحلة كاملة، ورمزًا لجيل يطارد المجد بثقة وهدوء.

رقم أحمد فراس، ستة أهداف في نهائيات “الكان”، ظل شاهدًا على زمن ذهبي، وعلى قائد قاد المغرب إلى لقبه الإفريقي الوحيد سنة 1976. اليوم، يقف دياز على بُعد هدف واحد فقط من معادلة هذا الإنجاز، في ظرف زمني أقل، وعدد مباريات أقل، ما يمنح المقارنة أبعادًا رمزية وتاريخية عميقة.


ما يميز دياز في هذه البطولة ليس فقط عدد الأهداف، بل توقيتها وثقلها. أهداف جاءت لتفك الشفرات، وتفتح المباريات المغلقة، وتؤكد أن المنتخب المغربي بات يملك لاعبًا يحسن الظهور حين تُطلب الجرأة.

وببلوغه حاجز الخمسة أهداف، التحق دياز بيوسف النصيري في وصافة الهدافين التاريخيين للمغرب في “الكان”، غير أن المسافة بين الوصافة والصدارة لا تحتاج سوى لمسة واحدة.

أحمد فراس كتب التاريخ بقميص المنتخب في زمن مختلف، ودياز اليوم يقف على عتبة إعادة قراءة ذلك التاريخ بلغة العصر. اختلاف الأجيال لا يلغي وحدة الهدف: رفع راية المغرب عاليًا.

الأنظار تتجه الآن إلى المباريات المقبلة، حيث قد يتحول كل تحرك لدياز إلى لحظة مفصلية، وكل تسديدة إلى موعد مع الخلود الكروي.

هدف واحد… وقد تتعانق الذاكرة مع الحاضر، ويُفتح فصل جديد في سجل أسود الأطلس.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً