برز نائل العيناوي، لاعب خط وسط المنتخب المغربي، مساء الأربعاء، خلال مواجهة نيجيريا في كأس أمم إفريقيا 2025، ليؤكد نفسه كأحد أبرز لاعبي وسط الميدان الذين يراهن عليهم الحاضر وينتظر منهم الكثير في المستقبل.
من نانسي الفرنسية إلى حلم القميص الوطني
وُلد العيناوي في مدينة نانسي الفرنسية داخل بيئة رياضية خالصة، فوالده يونس العيناوي يُعد أحد أبرز لاعبي التنس في تاريخ المغرب والعالم العربي، وسبق له بلوغ المركز الرابع عشر عالميًا عام 2003. رغم هذا الإرث الرياضي، اختار نائل كرة القدم على مضرب التنس، ليبدأ مشوارًا شكل ملامح مستقبله الرياضي.
تدرّج العيناوي داخل أكاديمية نادي نانسي قبل أن ينتقل إلى نادي لانس الفرنسي، حيث فرض نفسه بفضل أدائه المتوازن وقدرته على الربط بين الأدوار الدفاعية والهجومية، ما جعله من اللاعبين الذين لا غنى عنهم في وسط الميدان.
روما.. مدرسة الانضباط التكتيكي
وفي صيف 2025، اتخذ العيناوي خطوة نوعية بالانتقال إلى نادي روما الإيطالي، حيث وجد نفسه أمام كرة قدم أكثر صرامة تكتيكيًا، ما ساهم في صقل شخصيته الكروية وتطوير فهمه للعب الجماعي. وأكد العيناوي في تصريحات للموقع الرسمي لنادي روما أن تقديم الإضافة للفريق وبذل أقصى الجهد داخل الملعب يفوق أي طموح شخصي في تسجيل الأهداف، وهو ما يعكس نضجًا مبكرًا وعقلية جماعية قوية.
اختيار المغرب.. الهوية قبل القرار
رغم نشأته في فرنسا، فضل العيناوي تمثيل المغرب، واضعًا القميص الوطني في صدارة أولوياته. وقد خاض أول بطولة كبرى له مع “أسود الأطلس” في كأس أمم إفريقيا 2025، وظهر بشكل لافت، ليصبح ركيزة أساسية في خطط المدرب وليد الركراكي، الذي أشاد بنشاطه واجتهاده وقدرته على شغل وسط الميدان بفعالية.
من نانسي إلى روما، ومن الملاعب الأوروبية إلى مسارح الكرة الإفريقية، يكتب نائل العيناوي فصول حكايته الأولى، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: أن يكون اسمًا ثابتًا بين “أسود الأطلس” وأن يترك بصمته في زمن الكرة المغربية الجديدة، مثلما بصم والده أسطورة التنس المغربية في عالم المضرب.




















0 تعليقات الزوار