مباراة المغرب والجزائر 2004.. فضيحة الإعلام الجزائري التي لا تنسى

حجم الخط:

أعاد الحديث عن مباراة المغرب والجزائر في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2004 إلى الأذهان جدلاً سبق أن أثارته بعض الخطابات الإعلامية، والتي أثبتت قدرتها على خلق وهم جماعي داخل الرأي العام.

خلال ربع نهائي البطولة التي احتضنتها تونس، فاز المنتخب المغربي على الجزائر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن ينهزم أمام المنتخب التونسي في النهائي. لكن ما حدث بعد المباراة كشف عن بعد آخر خارج المستطيل الأخضر، حين تناولت بعض وسائل الإعلام الجزائرية رواية تفيد بضرورة إعادة المباراة بدعوى استخدام لاعبين مغاربة للمنشطات.

ورغم غياب أي بلاغ رسمي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو أي تقرير طبي يدعم هذه المزاعم، استقبل جزء من الرأي العام الجزائري هذه الرواية كحقيقة مؤكدة، واعتقد البعض أن إعادة المباراة و”تصحيح المسار” أمر وشيك، وظل هذا الوهم مستمرًا لعدة أشهر دون أي تحقق.


تُظهر هذه الواقعة، التي لا تزال راسخة في الذاكرة الجماعية، كيف يمكن للخطاب الإعلامي الموجَّه أن يصنع وهمًا جماعيًا عندما يغيب التحليل العقلاني، ويُستبدل بتغذية المشاعر وتبرير الإخفاقات الرياضية.

ولا يقتصر الأمر على الماضي، إذ تتكرر سيناريوهات مشابهة في الحاضر، سواء بشأن لاعبين محددين أو نتائج مباريات حُسمت على أرض الواقع، في محاولة دائمة من الإعلام الجزائري الموجه للبحث عن شماعات خارجية بدل مواجهة الحقيقة والاعتراف بالواقع الرياضي.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً