هبة سبور – رياضة
في وقت كان من المفترض أن يشكل فريق قدس تازة لكرة القدم واجهة رياضية حقيقية لشباب مدينة تعاني التهميش، تحول النادي إلى ساحة صراع سياسي حاد بين أطراف حزبية متنافسة، يصبّ جلّ اهتمامها في التحكم في الدعم العمومي وتوجيه الموارد بعيداً عن المصلحة الرياضية للّاعبين والجماهير.
حسب تقارير محلية وتحليلات ناشطين، فإن الصراع داخل محيط الفريق لم يعد يتعلق بخلافات تقنية أو تنظيمية داخل النادي، بل هو نزاع خفي بين حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة حول النفوذ والسيطرة على موارد الدعم المالي. هذه الحسابات السياسية تجاوزت الرياضة، لتجعل من فريق قدس تازة ورقة في حسابات انتخابية وشخصيات تتقاتل على فرص النفوذ داخل الجماعة الترابية ومؤسسات الدعم.
وقد أكد بعض المهتمين أن هذا الصراع ينبع من رغبة بعض الفاعلين في إعادة الفريق إلى منطق الريع والامتيازات التقليدي، بعد أن أظهر المكتب المسير الجديد، الذي يقود الفريق شاب بطموح وإرادة، قدرة على ترتيب الديون ومعالجة اختلالات مالية وإدارية طال أمدها لسنوات.
النتائج السياسية لهذا النزاع انعكست مباشرة على الوضع الميداني للفريق. فعوض أن تتوفر الظروف الملائمة للمنافسة والتدريب، يواجه قدس تازة أزمات حقيقية في النقل والبنية التحتية: يضطر اللاعبون لاستخدام سيارات الأجرة أو التنقل عبر وسائل غير ملائمة لخوض المباريات داخل وخارج الإقليم، نظراً لغياب حافلة فريق، بينما لا يزال النادي يفتقد لملعب قار أو مركز تدريب مجهز.
هذه الوضعية لم تكن فقط نتيجة ضغوطات داخل الفريق، بل أيضاً نتيجة توقف الدعم العمومي الذي كان من المفترض أن يساهم في تحسين ظروف العمل الرياضي، لكنه جُمد لأسباب سياسية لا علاقة لها بالحاجيات الفعلية للنادي أو تطلعات جمهوره.


















0 تعليقات الزوار