يتألق اليوم بريستياني في الملاعب الأوروبية، بعدما خسر نهائي كأس العالم للشباب أمام المنتخب المغربي، ليصبح نموذجًا حيًا على كيف تُكافأ الموهبة حين يثق بها المدرب ويُمنحها الفرصة الكاملة.
يهزّ اللاعب الأرجنتيني لشبونة، يتلاعب بدفاعات ريال مدريد، ويثبت أن الجرأة والكفاءة أهم من العمر أو الخبرة، تحت قيادة جوزيه مورينيو الذي آمن بإمكاناته دون تردد.
وفي المقابل، يجد الجيل المغربي الذهبي، الذي انتصر وتوّج باللقب، نفسه خارج حسابات المنتخب الأول. أبرز هؤلاء اللاعبين، مثل “معما”، أفضل لاعب في البطولة، لم يحصل على المكان الذي يليق بمكانته وإنجازاته، وكأن نجاحه كان مجرد صدفة عابرة.
وأظهرت اختيارات وليد الركراكي الأخيرة للمنتخب مدى التباين بين الإنجازات السابقة والمستقبل الموعود. فقد همّش أبطال العالم للشباب، واستدعى لاعبين غير جاهزين، بعضهم يعاني من إصابات، على حساب اللاعبين الشباب الذين حققوا المجد قبل أشهر قليلة.
ونتيجة هذه القرارات ظهرت على أرض الواقع، إذ خسر المنتخب المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، وواجه صعوبات إضافية نتيجة غياب عدد من العناصر الأساسية، ما جعل الفريق في موقف حرج أمام خصم قوي، وأعاد التساؤل حول فلسفة الاختيار والتخطيط للمستقبل.
ما يحدث اليوم لم يعد مجرد نقاش تقني حول اختيارات المنتخب، بل أصبح اختبارًا حقيقيًا لفلسفة العمل في كرة القدم المغربية: هل نكافئ من صنع المجد؟ أم ننتظر أن يفرض الخارج الاعتراف بنا؟ الموهبة المغربية موجودة وموثقة عالميًا، لكن الخطر يكمن في أن نكون نحن آخر من يصدق ذلك ويترك أعظم لاعبينا خارج دائرة الضوء.




















0 تعليقات الزوار