في خطوة غير متوقعة، صدم الجيش الملكي نظيره الأهلي بعدما قرر توثيق جميع تفاصيل المواجهة التي جمعتهما، من صافرة البداية إلى النهاية، مع رصد دقيق لكل الأحداث التي شهدها اللقاء داخل الملعب.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أعدت إدارة الفريق العسكري ملفًا متكاملاً مدعّمًا بمقاطع فيديو وتقرير تفصيلي يُبرز اللحظات التي بدأت فيها بعض جماهير الأهلي برشق لاعبي وإداريي الجيش بالقنينات والمواد الصلبة، إضافة إلى توجيه أشعة الليزر نحو وجوههم، فضلًا عن إطلاق عبارات خطيرة تضمنت تهديدات مباشرة بالتنكيل والقتل، في حق جماهير الجيش التي تنقلت إلى مصر لمساندة فريقها.
الخطوة التي أقدمت عليها إدارة الجيش لم تقتصر على الاحتجاج الشفهي، بل ارتكزت على أدلة موثقة بالصوت والصورة، ما يُصعّب – وفق متابعين – أي محاولة لإعادة صياغة الوقائع أو التقليل من خطورتها.
الملف، الذي ينتظر أن يُعرض على لجان الانضباط التابعة للاتحاد القاري، جاء ليُفند الرواية التي حاول الأهلي الترويج لها عقب المباراة، ويغلق الباب أمام أي تأويل قد يُخفف من حجم المسؤولية.
وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى تكرار مثل هذه الأحداث في مباريات سابقة، من بينها ما شهدته مواجهة الأهلي أمام ماميلودي صانداونز في نصف نهائي النسخة الماضية من دوري الأبطال، وهو ما قد يُؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد طبيعة العقوبة.
تكرار السلوكيات ذاتها يجعل من الملف الحالي أكثر تعقيدًا، وقد يدفع نحو قرارات صارمة لردع أي انفلات جماهيري مستقبلاً.
الأنظار تتجه الآن إلى لجان الانضباط داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي ستكون مطالبة بدراسة الملف بدقة، في ظل حساسية المواجهة وثقل الناديين على الساحة القارية.




















0 تعليقات الزوار