الأهلي والإعلام المصري يحاول لعب دور الضحية للضغط على الكاف

حجم الخط:

منذ صافرة نهاية المواجهة التي جمعت الأهلي بـالجيش الملكي في ختام دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا، تحركت الآلة الإعلامية المصرية في اتجاه واحد: التقليل من حجم الأحداث، والتشكيك في خطورتها، وتهيئة الرأي العام لاحتمال صدور عقوبات من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

غير أن ما وثقته الكاميرات، وأكده تقرير الحكم، وما عاينه العالم عبر الشاشات، لا ينسجم مع رواية “بعض القنينات في محيط المضمار دون إصابات أو توقف اللقاء”.

التقارير الإعلامية المصرية تحدثت صراحة عن فتح قنوات اتصال مع مسؤولين داخل “الكاف” للاستفسار حول طبيعة العقوبات المحتملة. هذا المعطى يطرح أكثر من سؤال , فهل الأمر مجرد استفسار إداري عادي؟ أم محاولة مبكرة لاحتواء القرار والتأثير على مساره قبل صدوره؟


اللافت أن الخطاب الإعلامي الموازي بدأ يروج لاحتمال الاكتفاء بغرامة مالية أو عقوبة مخففة مع إيقاف التنفيذ، في مشهد يوحي باستباق القرار ومحاولة تهيئة الأرضية لقبوله إن صدر مخففًا.

المباراة عرفت توقفًا في أكثر من مناسبة بسبب الرشق المتكرر بالقنينات والمقذوفات. الكاميرات وثقت “أمطارًا” من القنينات ملأت أرضية المضمار وجنبات الملعب.

بل إن الاعتداء طال لاعبي الجيش الملكي أثناء توجههم إلى مستودع الملابس بين الشوطين، حيث أصيب اللاعب أحمد حمودان في مشهد واضح لا يقبل التأويل. كما تحدثت تقارير عن مضايقات تعرضت لها جماهير الفريق المغربي داخل المدرجات , وهذه الوقائع لم تكن مجرد أحداث هامشية، بل تجاوزت الخط الأحمر المرتبط بسلامة اللاعبين والطاقم التقني، وهو ما تؤكد اللوائح التأديبية أنه ظرف مشدد للعقوبة.

والحديث عن عقوبة مخففة يصطدم بمعطى أساسي هو حالة العود , ففي أقل من سنة، شهدت مواجهة نصف النهائي أمام ماميلودي صانداونز أحداث شغب مماثلة، واكتفت “الكاف” حينها بعقوبة مالية فقط , لكن المنطق القانوني يقول إن تكرار المخالفة يستوجب عقوبة أشد، حفاظًا على هيبة المسابقة وردعًا لأي تجاوزات مستقبلية.

في الوقت الذي أدان فيه “الكاف” رسميًا الأحداث واصفًا إياها بـ”غير المقبولة”، خرجت أصوات إعلامية تحاول قلب المعادلة، عبر تصوير النادي المصري كضحية محتملة لعقوبة “قاسية” أو “مبالغ فيها”.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً