حذّر الدكتور سمير بنيس، المستشار السياسي السابق في الأمم المتحدة، من خطورة المساس بقرار لجنة الاستئناف التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بخصوص أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، معتبرًا أن احتمالات إلغاء القرار من طرف محكمة التحكيم الرياضي تبقى ضعيفة من الناحية القانونية.
وأوضح بنيس، في قراءة قانونية مفصلة، أن الجدل القائم لا يتعلق بقرار تحكيمي عادي، بل بواقعة تندرج ضمن خروقات لوائح المسابقات، بعدما أقدم المنتخب السنغالي على مغادرة أرضية الملعب والتوجه إلى غرف الملابس، وهو ما يُصنَّف قانونيًا كـ«انسحاب كامل» وليس مجرد احتجاج عابر داخل المباراة.
وأشار التحليل إلى أن مثل هذه الوقائع لا تدخل ضمن ما يُعرف بـ«وقائع اللعب» التي تبقى من اختصاص الحكم، بل تخضع مباشرة للوائح التنظيمية والعقوبات التأديبية المنصوص عليها من قبل الكاف، ما يعزز مشروعية القرار الصادر عن لجنة الاستئناف.
كما شدد بنيس على أن وجود مؤشرات عن تدخلات وضغوط خارجية أثرت على السير الطبيعي للمباراة يضعف أي محاولة لتكييف ما حدث كخطأ تحكيمي، ويجعل الطعن في القرار أكثر تعقيدًا على مستوى الهيئات القضائية الرياضية.
وأضاف أن تأويل القوانين يجب أن يكون عقلانيًا ويحافظ على نزاهة المنافسة، محذرًا من أن أي إلغاء محتمل لقرار الكاف قد يشكل سابقة خطيرة، تفتح الباب أمام الانسحاب كوسيلة ضغط مستقبلية، وهو ما يهدد عدالة المسابقات الإفريقية برمتها.
وختم بنيس تحليله بالتأكيد على أن القضية تجاوزت إطار مباراة نهائية، لتتحول إلى اختبار حقيقي لهيبة القوانين الرياضية الإفريقية، ولمدى قدرة المؤسسات على حماية نزاهة كرة القدم في القارة.










0 تعليقات الزوار