حقق المنتخب الأرجنتيني فوزًا صعبًا على المنتخب الموريتاني بنتيجة (2-1) في مباراة ودية دولية، ضمن استعدادات الطرفين لنهائيات كأس العالم 2026، في لقاء شهد تنافسًا غير متوقع وأداءً لافتًا من “المرابطين”.
ورغم الفارق الكبير في التصنيف الدولي، حيث تحتل الأرجنتين المركز الثاني مقابل المركز 115 لموريتانيا، فإن المنتخب الإفريقي قدّم مباراة قوية ونجح في إحراج بطل العالم، بل وفرض توازنًا في العديد من فترات اللقاء.
وسجل هدف موريتانيا الوحيد اللاعب جوردان ليفورت، بعد متابعة ناجحة داخل منطقة الجزاء إثر ركلة ثابتة، في لقطة تاريخية قلّص بها الفارق وأشعل الدقائق الأخيرة.
شهدت المباراة عودة ليونيل ميسي إلى بوينس آيرس، حيث دخل كبديل في الشوط الثاني، غير أنه لم يقدم الإضافة المنتظرة، إذ فشل في التسديد على المرمى أو صناعة الفرص، مكتفيًا بإدارة جهده دون تحركات مؤثرة كعادته.
واعتمد المدرب ليونيل سكالوني على تشكيلة قوية ضمت إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر وجوليان ألفاريز، غير أن الأداء الهجومي لم يكن في المستوى، خاصة في ظل غياب لاوتارو مارتينيز.
كشفت الإحصائيات عن مفاجأة كبيرة، حيث تفوقت موريتانيا في الأهداف المتوقعة (0.87 مقابل 0.67 للأرجنتين)، كما تساوى المنتخبان في عدد التسديدات على المرمى (4 لكل فريق) والتمريرات المفتاحية (6 لكل منهما)، ما يعكس الأداء التنافسي الكبير للمرابطين.
قدّم المنتخب الموريتاني أداءً مميزًا، خاصة على مستوى السرعة والضغط البدني والتنظيم الدفاعي، مع اعتماد واضح على الرقابة الفردية التي حدّت من خطورة نجوم الأرجنتين، في واحدة من أبرز مبارياته رغم سلسلة النتائج السلبية الأخيرة.
تحمل هذه المباراة أبعادًا تتجاوز الجانب الرياضي، إذ تشير المؤشرات إلى أن ميسي قد يبدأ أساسيًا في المباراة المقبلة أمام زامبيا، والتي قد تكون من آخر مبارياته بقميص الأرجنتين على أرضه.
ومن المنتظر أن يواصل الجهاز الفني إدارة دقائق لعبه بحذر، تفاديًا لأي إرهاق أو إصابة قبل الاستحقاق العالمي المرتقب.













0 تعليقات الزوار