لا لدي زيربي.. رسالة نارية من مشجعي توتنهام إلى الإدارة

حجم الخط:

فتح نادي توتنهام هوتسبير باباً واسعاً للجدل داخل أوساطه الجماهيرية، بعدما تصاعدت الأصوات الرافضة لاحتمال تعيين المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، على خلفية مواقفه السابقة الداعمة للاعب ميسون غرينوود خلال فترة عمله في مارسيليا.

وتزامن هذا الجدل مع مرحلة رياضية معقدة يعيشها الفريق اللندني، بعد تعرضه لخمس هزائم في آخر سبع مباريات، ما زاد الضغط على المدرب المؤقت إيغور تودور، الذي يمر في الوقت ذاته بظروف إنسانية صعبة إثر وفاة والده، في وقت لم تحسم فيه الإدارة مستقبل الجهاز الفني بشكل نهائي.

وبرز اسم دي زيربي ضمن المرشحين المحتملين لقيادة الفريق، خصوصاً بعد رحيله عن تدريب مارسيليا في فبراير الماضي، غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن المدرب الإيطالي يفضّل انتظار نهاية الموسم لتقييم خياراته، رافضاً خوض تجربة تدريبية في منتصف الموسم.


ورغم ذلك، سارعت ثلاث مجموعات جماهيرية بارزة إلى إعلان موقفها الرافض لهذا الخيار، معتبرة أن تصريحات دي زيربي السابقة بشأن غرينوود تمس جوهر القيم التي يفترض أن يمثلها النادي داخل الملعب وخارجه. واعتبرت هذه المجموعات أن الدفاع العلني عن لاعب ارتبط اسمه باتهامات خطيرة، حتى وإن أُسقطت لاحقاً، يبعث برسائل مقلقة حول التعامل مع قضايا العنف ضد النساء.

وكان غرينوود، اللاعب السابق لـمانشستر يونايتد، قد وُجهت إليه في عام 2022 تهم تتعلق بالشروع في الاغتصاب والاعتداء الجسدي والسلوك القسري، قبل أن تُسقط التهم في 2023 لغياب الأدلة الكافية.

ورغم استئنافه مسيرته الاحترافية لاحقاً، ظل الملف يثير حساسية كبيرة داخل الأوساط الرياضية والمجتمعية.
وأكدت مجموعات المشجعين، في بيانات متتالية، أن اعتراضها لا يرتبط بالنتائج أو بأسلوب اللعب، بل بالهوية والقيم، مشددة على أن كرة القدم لا يمكن فصلها عن مسؤوليتها الأخلاقية، وأن أي تعيين يجب أن يعكس التزام النادي بالشمولية واحترام القضايا الإنسانية.

وفي وقت يسعى فيه توتنهام إلى الخروج من أزمته الفنية، يجد نفسه اليوم أمام معادلة صعبة: الموازنة بين الطموح الرياضي والضغط الجماهيري المتصاعد، في انتظار قرار قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل النادي.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً