المنتخب المصري يبحث عن فوزه الأول في المونديال بعد 96 عام !

حجم الخط:

رغم أن منتخب مصر لكرة القدم يُعد من أعرق المنتخبات في القارة الإفريقية، وصاحب السبق التاريخي كأول منتخب عربي يشارك في كأس العالم سنة 1934، إلا أن حضوره في أكبر محفل كروي عالمي ظل باهتًا ومحدود التأثير، مقارنة بمنتخبات أخرى، وعلى رأسها منتخب المغرب لكرة القدم الذي نجح في ترسيخ مكانته كقوة كروية  على الساحة الدولية.

شارك المنتخب المصري في كأس العالم أربع مرات فقط (1934، 1990، 2018، 2026)، وهو رقم لا يعكس حجم تاريخه القاري، خاصة أنه لم يتمكن خلال هذه المشاركات من تحقيق أي فوز، ليبقى ضمن قائمة المنتخبات التي عجزت عن تذوق طعم الانتصار في المونديال.

في المقابل، استطاع المنتخب المغربي أن يسجل حضورًا متكررًا ومؤثرًا، تُوّج بأبرز إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ كأس العالم، عندما بلغ نصف نهائي مونديال 2022، في إنجاز غير مسبوق.


أحد أبرز مشاكل المنتخب المصري هو غيابه الطويل عن المونديال، حيث استغرق 56 عامًا بين مشاركتي 1934 و1990، ثم 28 عامًا أخرى حتى نسخة 2018، ما أثر على تراكم الخبرة الدولية. 
رغم سيطرة مصر على البطولات الإفريقية، إلا أن الأداء أمام المدارس الكروية الأوروبية واللاتينية ظل محدودًا، ما يعكس فجوة في مستوى الاحتكاك والتطور التكتيكي.

في السنوات الأخيرة، ارتبطت آمال المنتخب بشكل كبير بالنجم محمد صلاح، وهو ما جعل الأداء الجماعي يتأثر في غيابه أو تراجع مستواه.

عانت الكرة المصرية في فترات عديدة من غياب الاستقرار الإداري والتقني، ما انعكس سلبًا على تطور المنتخب على المدى الطويل.

على النقيض، نجح منتخب المغرب لكرة القدم في بناء مشروع كروي متكامل، قائم على التكوين، والاستثمار في البنية التحتية، واستقطاب الكفاءات.

كما ساهمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، في إرساء استراتيجية واضحة أثمرت نتائج ملموسة، أبرزها التألق في كأس العالم، واحتلال مراكز متقدمة في التصنيف العالمي.

الفارق بين المنتخبين لا يقتصر على النتائج فقط، بل يمتد إلى الذهنية؛ حيث بات المنتخب المغربي يلعب بثقة أمام كبار العالم، بينما لا يزال المنتخب المصري يبحث عن استعادة بريقه خارج القارة الإفريقية.

يبقى منتخب مصر لكرة القدم أحد أعمدة الكرة الإفريقية تاريخيًا، لكنه مطالب بإعادة النظر في مشروعه الكروي إذا أراد استعادة مكانته عالميًا. في المقابل، يواصل منتخب المغرب لكرة القدم تأكيد حضوره كقوة صاعدة، بفضل عمل مؤسساتي ورؤية واضحة جعلته نموذجًا يُحتذى به في العالم العربي والإفريقي.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً