أشعلَ استخدام صور عدد من لاعبي منتخب فرنسا في إعلانات تابعة لإحدى شركات المراهنات الرياضية موجة غضب داخل صفوف المنتخب، وفتح باباً جديداً للجدل حول حقوق الصورة وحدود استغلالها تجارياً.
وكشفت صحيفة L’Équipe أن لاعبين بارزين، في مقدمتهم كيليان مبابي وريان شرقي وعثمان ديمبيلي، عبّروا عن انزعاجهم الشديد من استغلال صورهم في حملة إعلانية لمؤسسة مراهنات، دون علم مسبق بتفاصيلها أو بهوية اللاعبين المشاركين فيها.
وأثار الإعلان الإلكتروني، الذي نُشر قبل مباراة فرنسا وكوت ديفوار، جدلاً واسعاً بعدما ضم صور خمسة لاعبين هم: ريان شرقي، كيليان مبابي، ديزيري دوي، مايكل أوليس، وعثمان ديمبيلي، وهو ما اعتبره اللاعبون تجاوزاً لخطوط حمراء تتعلق بالقيم والصورة العامة للمنتخب.
وأكد اللاعبون، بحسب الصحيفة، أنهم لم يُبلَّغوا مسبقاً بالأسماء التي ستُستعمل صورها في الحملة، كما أبدى كل من مبابي وشرقي رفضاً قاطعاً لأي ارتباط بإعلانات تخص المراهنات الرياضية، لما تحمله من رسائل لا تتماشى مع الدور المجتمعي للمنتخب.
وفي هذا السياق، أعاد مبابي التذكير بموقفه الصريح من هذه القضايا، حين صرّح أواخر عام 2024 لقناة Canal+ قائلاً: “لم نتفق على ميثاق حقوق الصورة، الوجبات السريعة، ولا الترويج للمراهنات الرياضية. نحن المنتخب الفرنسي، ونحن مصدر إلهام”، في رسالة واضحة تعكس حساسية الملف.
وأشارت “ليكيب” إلى أن جوهر الأزمة يعود إلى موافقة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على استخدام صور اللاعبين، استناداً إلى اتفاق ينص على أن “الصورة الجماعية” لمنتخب فرنسا تُعرَّف بعرض صورة خمسة لاعبين على الأقل في الإعلان الواحد.
كما ينص الاتفاق ذاته على ضرورة “تدوير الصورة”، أي إشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين، وعدم الاقتصار دائماً على الأسماء نفسها، وهو بند قانوني يرى اللاعبون أنه لا يُبرر استغلال صورتهم في أنشطة لا يرغبون في الترويج لها.
وبين رفض اللاعبين وتفسير الاتحاد لبنود الاتفاق، يلوح في الأفق احتمال اندلاع نزاع جديد حول حقوق الصورة داخل المنتخب الفرنسي، قد تتضح ملامحه بشكل أكبر بعد الاستحقاقات الدولية المقبلة.










0 تعليقات الزوار