شدّت بعثة منتخب تونس الرحال، مساء الأحد، نحو المكسيك للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي تُقام بتنظيم مشترك مع الولايات المتحدة وكندا، في محطة تاريخية جديدة لنسور قرطاج رغم الأجواء المشحونة بالقلق.
وجاء سفر المنتخب التونسي إلى المونديال وسط معنويات متأثرة، عقب الخسارة القاسية التي تلقاها وديًا أمام منتخب بلجيكا بنتيجة خمسة أهداف دون رد، في آخر اختبار إعدادي قبل انطلاق المنافسات العالمية. وألقت هذه الهزيمة الثقيلة بظلالها على الشارع الرياضي التونسي، الذي أبدى مخاوفه من جاهزية المنتخب للمنافسة في بطولة تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا.
وضمّت البعثة التونسية 58 فردًا، من بينهم 26 لاعبًا، إضافة إلى الطاقم الفني والإداري وأعضاء من اتحاد الكرة، حيث غادرت عبر رحلة عادية على متن الخطوط الفرنسية، مع توقف قصير في تركيا قبل الوصول إلى المكسيك.
وأثارت الخسارة أمام بلجيكا موجة من الانتقادات، خاصة بعد الأداء الباهت الذي ظهر به اللاعبون، ما دفع الجماهير التونسية الحاضرة بكثافة في ملعب “روا بودوين” بالعاصمة بروكسل إلى التعبير عن استيائها بإطلاق صافرات الاستهجان في الدقائق الأخيرة.
وفي هذا السياق، أقرّ صبري لموشي، المدير الفني لمنتخب تونس، بأن توقيت الهزيمة مقلق، وقد يؤثر نفسيًا على اللاعبين، مشيرًا إلى وجود اختيارات غير موفقة على مستوى التشكيل وبعض الأسماء. وشدد في تصريحاته على ضرورة طي صفحة الخسارة سريعًا، والعمل على تصحيح الأخطاء، خصوصًا في الخط الهجومي الذي لم يسجل سوى هدف واحد خلال أربع مباريات ودية.
ويخوض المنتخب التونسي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات السويد وهولندا واليابان، حيث يطمح “نسور قرطاج” إلى كسر عقدة الدور الأول التي لازمتهم في مشاركاتهم الست السابقة، وتحقيق إنجاز تاريخي بالعبور لأول مرة إلى الدور الموالي.
ويستهل المنتخب التونسي مشواره في البطولة بمواجهة منتخب السويد يوم 15 يونيو الجاري، على أرضية ملعب مدينة مونتيري بالمكسيك، في مباراة ستكون محكًا حقيقيًا لقدرة الفريق على تجاوز آثار الإخفاقات الأخيرة والدخول بقوة في أجواء كأس العالم.










0 تعليقات الزوار