يترقب عشاق كرة القدم حول العالم انطلاق كأس العالم 2026، حيث تتجه الأنظار إلى المنتخب المغربي الذي يدخل البطولة بطموحات كبيرة غير مسبوقة، بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، والذي رسّخ مكانة “أسود الأطلس” كقوة كروية عالمية قادرة على منافسة الكبار.
وتزداد التطلعات داخل الشارع الرياضي المغربي مع اقتراب انطلاق المنافسات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعوّل الجيل الحالي بقيادة المدرب محمد وهبي على خبرة اللاعبين المحترفين في أبرز الدوريات الأوروبية، إلى جانب التطور الكبير في الأداء الجماعي. ومع توسع البطولة إلى 48 منتخبًا، تبرز العديد من التساؤلات حول المسار المحتمل للمغرب، وهو ما تحاول النماذج التحليلية والذكاء الاصطناعي قراءته بناءً على المعطيات الفنية الحالية.
المغرب بين ذكريات 1998 واختبار البرازيل
من الناحية النظرية، يعيد تواجد المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، إلى الأذهان بعض ملامح مونديال 1998. وتُعد المواجهة الافتتاحية أمام البرازيل في نيويورك الاختبار الأصعب لـ“الأسود”، في ظل قوة “السيليساو” بقيادة كارلو أنشيلوتي.
ورغم الفوارق التاريخية، فإن المنتخب المغربي يمتلك منظومة دفاعية متماسكة أثبتت قدرتها على مجاراة أقوى المنتخبات، ما يجعل تحقيق نتيجة إيجابية مثل التعادل أو الخسارة بفارق ضئيل أمرًا واردًا.
في المقابل، تبدو حظوظ المغرب أوفر أمام اسكتلندا وهايتي، حيث تشير المعطيات إلى إمكانية حصد ما بين 4 إلى 6 نقاط، وهو رصيد قد يضمن العبور إلى الدور الموالي، سواء في الصدارة أو كوصيف للمجموعة.
دور الـ32.. محطة العبور الأولى
مع النظام الجديد لكأس العالم 2026، ينتقل المنتخب المغربي إلى دور الـ32، وهي مرحلة جديدة تتطلب جاهزية تكتيكية وبدنية عالية. وتفرض القرعة مواجهة متأهل من مجموعة أخرى، ما يفتح الباب أمام مباريات متوازنة نسبيًا.
ويمتلك المغرب، بفضل أسماء بارزة مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز ونصير مزراوي، مقومات تنافسية قادرة على تخطي هذا الدور ومواصلة المشوار بثقة نحو الأدوار المتقدمة.
ثمن النهائي.. الاختبار الحقيقي
يُعد دور الـ16 المحطة الأهم في مسار البطولة، حيث تبدأ المواجهات القوية أمام مدارس كروية أوروبية وأمريكية لاتينية من العيار الثقيل. وفي هذا السياق، سيكون التوازن بين الدفاع الصلب والهجمات السريعة عبر الأطراف عنصرًا حاسمًا في تحديد مصير المنتخب المغربي.
هل يعود المغرب إلى المربع الذهبي؟
وفق قراءة تحليلية تعتمد على المعطيات الحالية، فإن الوصول إلى ربع النهائي يُعتبر السيناريو الأكثر واقعية للمنتخب المغربي، رغم أن الطموح يتجاوز ذلك. فبطولة طويلة ومعقدة مثل كأس العالم 2026 تتطلب مزيجًا من الجاهزية، الحظ، واستغلال الفرص.
وبين الطموح والواقع، يبدو أن “أسود الأطلس” مرشحون لتقديم مشاركة قوية جديدة، قد تكرّس مكانتهم بين كبار كرة القدم العالمية، حتى وإن كان تكرار إنجاز المربع الذهبي يتطلب معطيات إضافية أكثر مثالية.










0 تعليقات الزوار