فجّر التعادل المثير بين المنتخبين الجزائري والنمساوي في ختام دور المجموعات لكأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر كثيرون أن ما جرى داخل الملعب أعاد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات سوادًا في تاريخ المونديال، وهي فضيحة خيخون الشهيرة.
وشهدت المباراة إيقاعًا بطيئًا بشكل لافت في دقائقها الحاسمة، مع غياب الضغط والاندفاع الهجومي من الطرفين، ما فتح باب التأويلات حول وجود تعمّد للوصول إلى نتيجة تخدم المنتخبين معًا. هذا التعادل منح الجزائر بطاقة العبور إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، في حين أطاح مباشرة بآمال منتخب إيران في مواصلة المشوار.
واعتبر متابعون أن السيناريو بدا مألوفًا؛ تمريرات جانبية، تحفظ مبالغ فيه، ولقطات أظهرت تراخيًا واضحًا، خصوصًا بعد أن أصبحت نتيجة التعادل كافية لضمان تأهل المنتخبين دون مغامرة. هذه المشاهد أعادت طرح أسئلة قديمة جديدة حول النزاهة التنافسية، وحدود “اللعب على النتيجة” في البطولات الكبرى.
الجدل لم يتوقف عند الجماهير، بل امتد إلى وسائل الإعلام التي طالبت بضرورة تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لفتح تحقيق رسمي، خاصة أن لوائح البطولة تشدد على مبدأ اللعب النظيف ومنع أي تلاعب بالنتائج أو اتفاقات ضمنية بين المنتخبات.
وفي انتظار موقف رسمي من الهيئة الوصية على كرة القدم العالمية، تبقى الواقعة مرشحة لإشعال نقاش واسع حول ما إذا كان ما حدث يدخل في إطار الذكاء التكتيكي المشروع، أم أنه تجاوز أخلاقي يستدعي المحاسبة، حتى لا يتكرر شبح خيخون مرة أخرى في ذاكرة كأس العالم.




















0 تعليقات الزوار