تحول مقهى صغير في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي إلى واحد من أغرب المشاهد المصاحبة لكأس العالم 2026، بعدما خصص أبوابه لاستقبال جماهير المنتخبات الخاسرة، في مبادرة لاقت اهتمامًا واسعًا خلال البطولة.
وأطلق على المكان اسم “مقهى الخاسرين”، حيث يرفع يوميًا أعلام المنتخبات التي ودعت المنافسات، ويستقبل مشجعيها بمشروبات مجانية إذا حضروا مرتدين قمصان منتخباتهم، فيما كُتبت على المناديل الورقية عبارة: “جفف دموعك”، في محاولة لتخفيف مرارة الإقصاء.
وجاءت الفكرة بتعاون بين شركة “أوتلي” السويدية ومالك المقهى، الفنزويلي إيان إنفانتي، الذي أكد أن المشروع يهدف إلى منح المشجعين مساحة للتعبير عن خيبة الأمل ومشاركة لحظات الحزن مع آخرين يعيشون الشعور نفسه.
وقال إنفانتي إن الكثير من الزبائن لم يفهموا الفكرة في البداية، لكنهم سرعان ما تفاعلوا معها بعدما أدركوا أن الهدف ليس السخرية من الخاسرين، بل مواساتهم وإضفاء أجواء من التضامن بينهم.
ومن بين زوار المقهى، حضرت مشجعة جنوب إفريقيا مونسي أغيلار بعد خروج منتخب بلادها من البطولة، وقالت إن المكان “يشبه عناقًا يخفف ألم الهزيمة”، معبرة عن إعجابها بالمبادرة.
وأوضح مسؤولو الشركة أن اختيار العاصمة المكسيكية لإطلاق الفكرة لم يكن صدفة، بل بسبب الشعبية الكبيرة لكرة القدم في البلاد وروح الدعابة التي يتميز بها الجمهور المكسيكي، إلى جانب النمو المتزايد للعلامة التجارية في أمريكا اللاتينية.
ورغم أن المنتخب المكسيكي نجح أخيرًا في كسر عقدة استمرت 40 عامًا والتأهل من الأدوار الإقصائية، فإن القائمين على “مقهى الخاسرين” يؤكدون أن أبوابه ستظل مفتوحة لأي مشجع يحتاج إلى جرعة من القهوة… أو بعض المواساة بعد نهاية حلم المونديال.




















0 تعليقات الزوار