فوضى كبيرة في منتخب السنغال.. كواليس صادمة أطاحت بأسود التيرانغا

حجم الخط:

كشف خروج المنتخب السنغالي من كأس العالم 2026 عن صورة صادمة لمعسكرٍ غرق في الفوضى الإدارية والارتباك اللوجستي، لتنتهي المشاركة بإقصاء مؤلم من دور الـ32 أمام بلجيكا بنتيجة 3-2، بعد انهيار بدني وتكتيكي غير متوقع في الدقائق الأخيرة، بدّد كل الآمال التي علّقها الشارع الرياضي على «أسود التيرانغا».

وبين طموحات كبيرة وبداية مهزوزة، تباينت الأسباب لكن النتيجة كانت واحدة: إخفاق مدوٍ وخروج مبكر، أعاد فتح ملفات ثقيلة داخل المنتخب السنغالي، وأثار تساؤلات واسعة حول ما حدث خلف الكواليس.

فوضى لوجستية وتحضيرات غائبة


على المستوى التنظيمي، دخل المنتخب السنغالي البطولة وسط تخبط واضح، بعدما وصل إلى أمريكا الشمالية قبل موعد مباراته الأولى بثلاثة أسابيع كاملة، في خطوة وُصفت بغير المدروسة، خاصة أن منتخبات أخرى فضّلت الوصول في توقيت أقرب لتفادي الإرهاق الذهني. هذا الوصول المبكر انعكس مللًا واستنزافًا نفسيًا واضحًا لدى اللاعبين.

وتفاقمت الأزمة بعجز البعثة عن خوض التدريبات بانتظام، إذ لم يتدرب الفريق على ملعبه سوى مرة واحدة فقط، بسبب مشاكل مالية وعدم تسديد مستحقات المنشآت، ما حرم الجهاز الفني من التحضير التكتيكي الحقيقي قبل المباريات الرسمية.

مستحقات مؤجلة وقيادة بلا عقد

ولم تتوقف الأزمات عند الجانب اللوجستي، بل امتدت إلى الشق المالي، حيث خاض اللاعبون النهائيات دون الحصول على مكافآت التأهل إلى المونديال، إضافة إلى تأخر مستحقات التتويج بكأس أمم إفريقيا، وهو ما خلق حالة إحباط واضحة داخل المعسكر.

أما على المستوى الفني، فكانت الأزمة أعمق، بعدما واصل المدرب بابي ثياو عمله دون عقد رسمي عقب انتهاء عقده السابق، قبل أن يتم التوصل لاتفاق متأخر بعد الجولة الثانية من دور المجموعات. كما زاد الارتباك بالاستعانة بمحلل فيديو ثانٍ بشكل مفاجئ، في قرار عكس غياب التخطيط المسبق.

قرارات مثيرة وانفجار داخلي

وانعكست هذه الفوضى داخل المستطيل الأخضر، عبر خيارات فنية أثارت الجدل، أبرزها الإصرار على إشراك كاليدو كوليبالي بدافع الخبرة، مقابل تهميش المدافع الشاب مامادو سار، الذي لم ينل أي دقيقة لعب في دور المجموعات، ما تسبب في حالة إحباط شديدة لديه.

ورغم ذلك، فاجأت الإدارة الجميع بإرسال سار إلى المؤتمر الصحفي قبل مواجهة بلجيكا الحاسمة في دور الـ32، في خطوة فجّرت التوتر داخل المجموعة، وعكست حجم التخبط الذي مهّد لانهيار منتخب كان مرشحًا للذهاب بعيدًا في البطولة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً