يتأهب المنتخب الفرنسي لاستعادة خدمات لاعب الوسط أوريلين تشواميني قبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا، الثلاثاء، ضمن نصف نهائي كأس العالم 2026، في عودة ينتظرها الجهاز الفني بقيادة ديدييه ديشان لتعزيز قوة خط الوسط في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
وغاب تشواميني عن المباراتين الأخيرتين بسبب إصابة في الفخذ تعرض لها عشية مواجهة باراغواي في دور الـ16، إلا أنه عاد للمشاركة بصورة طبيعية في التدريبات خلال الأيام الماضية، ما يعزز فرصه في استعادة مكانه بالتشكيلة الأساسية أمام “لا روخا”.
ورغم المستويات الجيدة التي قدمها مانو كونيه خلال فترة غيابه، خاصة في الفوز على المغرب بربع النهائي، فإن خبرة تشواميني وقدرته على تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم تجعله الخيار الأقرب لقيادة وسط الملعب الفرنسي في المواجهة المرتقبة.
ويشكل تشواميني إلى جانب أدريان رابيو ثنائيًا متكاملًا في وسط الميدان، إذ يتولى لاعب ريال مدريد الأدوار الدفاعية وبناء اللعب من الخلف، بينما يحصل رابيو على حرية أكبر للتقدم ودعم الخط الأمامي، وهو ما منح المنتخب الفرنسي توازنًا واضحًا طوال البطولة.
وتكتسب عودة تشواميني أهمية إضافية في ظل امتلاك فرنسا أحد أقوى الخطوط الهجومية في كأس العالم 2026، بعدما سجل الفريق 16 هدفًا وصنع 11 تمريرة حاسمة، وهو ما يتطلب وجود لاعب ارتكاز قادر على تأمين المساحات ومنح الحرية للمهاجمين.
ومن المنتظر أن يشهد نصف النهائي صراعًا قويًا في وسط الملعب، إذ يعول المنتخب الإسباني على رودري لفرض سيطرته بفضل دقته الفنية وقدرته على إدارة إيقاع اللعب، بينما تراهن فرنسا على القوة البدنية والانضباط التكتيكي اللذين يميزان تشواميني ورابيو.
كما تمثل المباراة فرصة خاصة لتشواميني لتجاوز موسم صعب مع ريال مدريد، بعدما خرج الفريق دون ألقاب وشهد بعض التوترات داخل غرفة الملابس، أبرزها خلافه مع زميله فيديريكو فالفيردي، وهو ما أثار ضجة واسعة خلال الموسم.
ويسعى لاعب الوسط الفرنسي إلى طي صفحة تلك الأحداث من خلال قيادة منتخب بلاده نحو المباراة النهائية، في مواجهة توصف بأنها نهائي مبكر بين اثنين من أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026.


















0 تعليقات الزوار