يواصل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تنفيذ استراتيجية تحديث وتطوير كرة القدم الوطنية، من خلال الدفع نحو تعميم نظام بطاقة المشجع “فان أيدي” بداية من الموسم الرياضي المقبل، في إطار تعزيز التنظيم والرفع من جودة الخدمات المقدمة للجماهير داخل الملاعب المغربية.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المخصص للتحضير لانطلاق الموسم الكروي الجديد، حيث دعا لقجع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والأندية الوطنية إلى تسريع مختلف الإجراءات التقنية والتنظيمية اللازمة لتفعيل هذا النظام في أقرب الآجال.
وأكد رئيس الجامعة أن اعتماد بطاقة “FAN ID” يشكل إحدى الركائز الأساسية ضمن التحضيرات الجارية لاستضافة المغرب نهائيات كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، مشيراً إلى أن هذه المنظومة ستسهم في تحسين عملية ولوج الجماهير إلى الملاعب وتوفير تجربة أكثر تنظيماً وسلاسة.
وأوضح لقجع أن النظام الجديد سيساعد أيضاً على تعزيز الجوانب الأمنية داخل المنشآت الرياضية، من خلال التحقق من هوية المشجعين وتسهيل تدبير حركة الجماهير، بما يتماشى مع المعايير المعتمدة في كبرى التظاهرات الرياضية العالمية.
كما شدد على أهمية مواصلة تطوير التسويق الرياضي وتحديث آليات استقبال الجماهير، عبر الاعتماد على حلول رقمية متطورة تواكب التحولات التي تعرفها صناعة كرة القدم الحديثة.
وتُعد بطاقة “فان أيدي” من بين الأنظمة المعمول بها في العديد من البطولات الدولية الكبرى، حيث تتيح للمشجعين اقتناء التذاكر إلكترونياً وربطها بهويتهم الشخصية، إضافة إلى تسهيل إجراءات الدخول إلى الملاعب والاستفادة من خدمات تنظيمية متعددة.
وكان المغرب قد اختبر هذه المنظومة بشكل تجريبي خلال منافسات كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث لاقت التجربة استحساناً واسعاً وساهمت في تحسين تدبير الجماهير، ما شجع الجامعة على التفكير في تعميمها على مباريات البطولة الاحترافية.
ومن المنتظر أن يسهم اعتماد بطاقة المشجع في الحد من العديد من الإشكالات المرتبطة بولوج الملاعب، فضلاً عن المساعدة في تحديد هوية المتورطين في أعمال الشغب أو السلوكيات المخالفة للقوانين، بما يضمن بيئة رياضية أكثر أماناً وتنظيماً لجميع المتابعين.

















0 تعليقات الزوار