بعد تحقيق الصعود.. أزمة حقيقية تربك فريق أمل تزنيت

حجم الخط:

لم تكتمل فرحة نادي أمل تزنيت بتحقيق الصعود التاريخي إلى القسم الاحترافي الأول، بعدما وجد نفسه أمام تحدٍّ كبير يفرض عليه خوض أول موسم له بين الكبار بعيدًا عن جماهيره، بسبب عدم توفر ملعب يستجيب لمعايير العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.

وعلمت “هبة سبور” أن إدارة النادي دخلت في سباق مع الزمن لإيجاد حل لهذا الإشكال، بعدما تبين أن ملعب المسيرة بمدينة تزنيت لا يستوفي الشروط المطلوبة لاحتضان مباريات البطولة الاحترافية.

ملعب المسيرة خارج المعايير المطلوبة

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن ملعب المسيرة يحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة حتى يتماشى مع دفتر التحملات المعتمد من طرف العصبة الاحترافية، وتشمل الأشغال المرتقبة توسيع مرافق الملعب، إلى جانب استبدال أرضيته الاصطناعية بعشب طبيعي، وهو ما يتطلب وقتًا واستثمارات مالية مهمة.


وأمام هذا الوضع، شرعت إدارة أمل تزنيت في البحث عن ملعب بديل لاستقبال مبارياتها خلال الموسم المقبل، في انتظار تأهيل ملعب المدينة ليصبح مطابقًا للمعايير التنظيمية المعمول بها.

معضلة التداريب تزيد من تعقيد الوضع

ولا تتوقف معاناة الفريق عند غياب ملعب لاستضافة المباريات، بل تمتد أيضًا إلى التداريب، إذ إن الملاعب المتوفرة بمدينة تزنيت تعتمد على العشب الاصطناعي، في حين أن مباريات القسم الاحترافي الأول تُقام على أرضيات طبيعية.

وسيضطر الطاقم التقني إلى البحث عن ملعب بعشب طبيعي لإجراء الحصص التدريبية، حتى يعتاد اللاعبون على نوعية الأرضية التي سيخوضون عليها مبارياتهم الرسمية، وهو ما يشكل عبئًا لوجستيًا وماليًا إضافيًا على النادي.

خيار اللعب خارج تزنيت يلوح في الأفق

وتشير المعطيات إلى أن أمل تزنيت قد يجد نفسه مضطرًا لخوض أغلب، إن لم يكن جميع، مبارياته في الموسم المقبل خارج المدينة، وهو سيناريو سيحرم الفريق من دعم جماهيره على أرضه في أول تجربة له ضمن قسم الأضواء.

وتزداد الأزمة تعقيدًا في ظل محدودية الخيارات المتاحة، إذ إن ملعب أدرار بمدينة أكادير مغلق حاليًا بسبب أشغال التهيئة، كما أن ملعب مودانيب لا يزال بدوره يخضع لأعمال الإصلاح، ومن المرتقب ألا يصبح جاهزًا قبل عدة أشهر.

وتنتظر إدارة أمل تزنيت حلولًا عاجلة بتنسيق مع الجهات المعنية، من أجل توفير ملعب يستوفي شروط المنافسة، حتى يتمكن ممثل المدينة من خوض موسمه التاريخي في القسم الاحترافي الأول في أفضل الظروف الممكنة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً