صعّد نادي مولودية الجزائر تحركه القانوني ضد الدولي الجزائري يوسف بلايلي، بعدما قرر التوجه رسميًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للطعن في وضعية اللاعب مع الترجي التونسي، وذلك بعد إعلان النادي التونسي تفعيل عقده مع المهاجم الجزائري عقب رفع العقوبة التي كانت مفروضة عليه.
وكان الترجي قد أعلن، خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة، أن بلايلي أصبح رسميًا لاعبًا في صفوفه، مستفيدًا من قرار رفع عقوبة الإيقاف عنه، غير أن مولودية الجزائر رد سريعًا ببيان أكد فيه أن اللاعب يرتبط بدوره بعقد مع النادي الجزائري، وأن هذا العقد يدخل حيز التنفيذ بمجرد رفع العقوبة.
وتضع هذه التطورات مستقبل بلايلي أمام نزاع قانوني معقد، خصوصًا أن القضية قد تنتقل إلى أروقة «فيفا» لتحديد الوضع التعاقدي الصحيح للاعب، في ظل ادعاء ناديين مختلفين امتلاك عقد ساري المفعول معه.
3 سيناريوهات أمام قضية بلايلي
وبحسب المعطيات القانونية المرتبطة بالملف، فإن القضية قد تنتهي بأحد عدة سيناريوهات، من بينها التوصل إلى تسوية ودية بين بلايلي ومولودية الجزائر، يحصل بموجبها النادي على تعويض مالي مقابل عدم التحاق اللاعب بالفريق، إذا ثبت وجود اتفاق تعاقدي ملزم بين الطرفين.
أما في حال وصول النزاع إلى «فيفا» وثبوت توقيع بلايلي عقدين رسميين مع الترجي ومولودية الجزائر خلال الفترة نفسها، فقد يدخل اللاعب في أزمة قانونية هي الأصعب في مسيرته، بالنظر إلى ما تفرضه لوائح الاتحاد الدولي بشأن التعاقد مع أكثر من نادٍ في الوقت ذاته.
وستتركز دراسة لجنة النزاعات في «فيفا» بشكل أساسي على تحديد ما إذا كان بلايلي قد وقع بالفعل عقدين ساريي المفعول مع الناديين، وتوقيت توقيع كل عقد، ومدى قانونية تفعيلهما.
عقوبات رياضية ومالية محتملة
وفي حال ثبوت مخالفة اللاعب للوائح، فقد تطبق بحقه العقوبات المنصوص عليها في المادة 17 من لوائح أوضاع وانتقالات اللاعبين، والتي يمكن أن تشمل عقوبات رياضية ومالية، من بينها الإيقاف عن المشاركة في المباريات الرسمية لفترة قد تصل إلى أربعة أشهر في الحالات العادية.
وقد تصبح العقوبة أكثر صرامة في حال وجود ظروف مشددة، مثل توقيع عقدين مع ناديين متنافسين خلال الفترة نفسها أو ثبوت وجود تضليل متعمد للأطراف المعنية، لتصل مدة الإيقاف، وفق الحالات التي تستوجب التشديد، إلى ما بين ستة أشهر وسنة.
وبعد حسم الجانب التأديبي، يمكن للجهات المختصة تحديد النادي الذي يحق للاعب الانضمام إليه، وفقًا للمعطيات التي ستثبتها التحقيقات والوثائق التعاقدية المقدمة من مختلف الأطراف.
وتشير المعطيات إلى أن «فيفا» قد تركز العقوبة على اللاعب في حال ثبوت المخالفة، بينما لا تمتد العقوبة إلى أي من الناديين إلا إذا ثبتت مشاركته في المخالفة أو علمه بوجود عقد سابق ودفع اللاعب إلى توقيع عقد جديد رغم ذلك.
وهكذا، تحولت عودة يوسف بلايلي إلى الملاعب من حدث رياضي منتظر إلى نزاع تعاقدي مفتوح بين الترجي ومولودية الجزائر، في انتظار ما ستكشفه العقود والوثائق الرسمية التي قد تحدد الوجهة القانونية المقبلة للمهاجم الجزائري.




















0 تعليقات الزوار