بعد النكسة أمام المغرب في المونديال.. تشافي يطلق مشروعه لإعادة هولندا إلى الواجهة

حجم الخط:

بدأ الإسباني تشافي هيرنانديز أولى خطواته في مهمته الجديدة على رأس المنتخب الهولندي، واضعاً ملامح مشروع مختلف يسعى من خلاله إلى طي صفحة الخروج المبكر من كأس العالم 2026، وفتح عهد جديد مع «الطواحين» بعد رحيل رونالد كومان.

وجاء تعيين تشافي عقب الإقصاء أمام المنتخب المغربي بركلات الترجيح في دور الـ32 من المونديال، وهي النتيجة التي أنهت مشوار هولندا مبكراً وأدت إلى إسدال الستار على تجربة كومان، قبل أن يقرر الاتحاد الهولندي منح مدرب برشلونة السابق فرصة قيادة المنتخب في مشروع يمتد إلى كأس العالم 2030.

وبعد فترة ابتعاد عن التدريب، عاد تشافي إلى الواجهة من بوابة المنتخب الهولندي، حيث شرع منذ وصوله إلى مقر الاتحاد في وضع تصوراته الفنية والاستعداد لأول اختباراته، وفي مقدمتها المواجهة القوية أمام ألمانيا يوم 24 سبتمبر، قبل مباراتي صربيا واليونان خلال فترة التوقف الدولي نفسها.


جهاز يجمع بين الثقة والخبرة الهولندية

اختار تشافي أن يحيط نفسه بعدد من الأسماء التي يعرفها جيداً، في خطوة تعكس رغبته في نقل أفكاره التدريبية إلى المنتخب دون التخلي عن الخبرة المحلية.

ويعمل إلى جانبه سيرجيو أليجري وأوسكار هيرنانديز، وهما من مساعديه السابقين، بينما يواصل إيفان توريس مهمته في الإعداد البدني، بعدما سبق له العمل مع تشافي في تجارب مختلفة.

وفي المقابل، حرص المدرب الإسباني على الإبقاء على عناصر مرتبطة بالكرة الهولندية، من بينها رود فان نيستلروي، كما منح عادل رمزي فرصة الصعود من منتخب تحت 19 عاماً إلى المنتخب الأول، إلى جانب تعيين باتريك لوديفيكس مدرباً لحراس المرمى.

ويعكس هذا الاختيار رغبة واضحة في تحقيق توازن بين أفكار تشافي وخبرة الأطر الهولندية، خصوصاً أن المدرب الإسباني يؤمن بأهمية العمل مع أشخاص يمتلكون تجارب ووجهات نظر مختلفة.

من صدمة المغرب إلى بداية جديدة

لا يبدأ تشافي مهمته في ظروف عادية، فالمنتخب الهولندي ما زال يحمل آثار الإقصاء أمام المغرب في كأس العالم، وهي النكسة التي تحولت إلى نقطة فاصلة في تاريخ المنتخب خلال المرحلة الأخيرة.

ويأمل الاتحاد الهولندي أن يتمكن المدرب الجديد من تحويل تلك الخيبة إلى حافز لبناء منتخب أكثر قدرة على المنافسة، مستفيداً في الوقت نفسه من ارتباط تشافي الفكري بالمدرسة الهولندية وتأثره بأسماء بارزة مثل يوهان كرويف ورينوس ميشيلز ولويس فان غال وفرانك ريكارد.

كما لقي وصوله ترحيباً داخل غرفة الملابس، في مقدمتها رسالة تشافي سيمونز، الذي أبدى حماسه لبداية المرحلة الجديدة.

لكن الاختبار الحقيقي سيبدأ فوق أرضية الملعب، حيث لن يكون أمام تشافي الكثير من الوقت لإقناع الجماهير الهولندية بجدوى المشروع. وستكون مواجهة ألمانيا أول امتحان كبير، قبل أن تتضح أكثر ملامح المنتخب خلال مواجهتي صربيا واليونان.

وهكذا، يبدأ تشافي مهمته الهولندية من خلفية ثقيلة عنوانها «النكسة المغربية»، لكنه يطمح إلى تحويل مرارة الإقصاء إلى نقطة انطلاق لمشروع جديد، يعيد «الطواحين» إلى دائرة المنافسة ويمنح المنتخب الهولندي هوية مختلفة خلال السنوات المقبلة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً