لم تتأخر الصحافة الإسبانية في توجيه سهام الانتقادات إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، عقب سقوط ريال مدريد أمام مضيفه ريال بيتيس بهدف دون رد، مساء الجمعة، في أول هزيمة للفريق الملكي تحت قيادة مدربه جوزيه مورينيو هذا الموسم.
وسجل تروي باروت هدف المباراة الوحيد لصالح ريال بيتيس، في الوقت الذي وجد فيه مبابي نفسه في صدارة دائرة الانتقادات، بعدما أهدر عدة فرص سانحة للتسجيل، أبرزها ركلة الجزاء التي فشل في تحويلها إلى هدف خلال الدقائق الأخيرة، بعدما تصدى لها الحارس ألفارو فاييس.
«توقف مفاجئ».. آس ترصد مشاكل ريال مدريد
اختارت صحيفة «آس» عبارة «توقف مفاجئ» عنوانًا رئيسيًا لغلافها، في إشارة إلى الهزيمة الأولى لريال مدريد هذا الموسم، معتبرة أن الفريق الملكي ظهر بوجهين مختلفين منذ بداية الموسم.
وأوضحت الصحيفة أن ريال مدريد يبدو أكثر راحة عندما يخوض مبارياته على ملعبه، مقابل معاناته خارج الديار، مشيرة إلى أن جوزيه مورينيو لا يزال أمامه الكثير من العمل لمعالجة مكامن الخلل داخل الفريق.
كما سلطت «آس» الضوء على الثغرات الدفاعية التي ظهرت خلال مواجهة ريال بيتيس، معتبرة أن الهدف الذي سجله تروي باروت كشف جانبًا من المشاكل التي يتعين على المدرب البرتغالي إيجاد حلول لها.
مبابي تحت المجهر.. «ليلة مظلمة»
بدوره، ركز الصحفي توماس رونسيرو على أداء كيليان مبابي، واختار عنوان «ليلة مظلمة» لوصف المباراة التي عاشها المهاجم الفرنسي.
وأشار رونسيرو إلى أن مبابي مرّ بأمسية صعبة للغاية، بعدما فشل في استغلال الفرص التي أتيحت له، قبل أن تتوج ليلته الصعبة بإهدار ركلة الجزاء التي كان بإمكانها إعادة ريال مدريد إلى المباراة في الدقائق الأخيرة.
وبذلك، تحولت ركلة الجزاء الضائعة إلى واحدة من أبرز لقطات المباراة، وزادت من حجم الانتقادات الموجهة إلى النجم الفرنسي عقب الهزيمة.
«مبابي كان حاسمًا.. ولكن بشكل سلبي»
أما صحيفة «ماركا»، فذهبت في انتقادها لمبابي إلى أبعد من ذلك، حيث كتب الصحفي خوسيه فيسينتي إيرنيز أن ريال مدريد ربما كان قادرًا على تفادي الهزيمة لو نجح مهاجمه الفرنسي في استغلال الفرص التي حصل عليها.
وكتب إيرنيز في تحليله: «كان مبابي حاسمًا، ولكن بالمعنى السلبي للكلمة»، في إشارة واضحة إلى تأثير المهاجم الفرنسي على نتيجة المباراة، خصوصًا بعد إهداره ركلة الجزاء.
واختارت «ماركا» عبارة «الضربة الأولى» عنوانًا لغلافها، في إشارة إلى أول سقوط لريال مدريد هذا الموسم، مع التطرق أيضًا إلى الحالات التحكيمية التي أثارت نقاشًا خلال المباراة.
الصحافة الإسبانية لا ترى خطأ في قرارات الحكم
ورغم الجدل الذي رافق ركلة جزاء مبابي، فإن صحيفتي «آس» و«ماركا» لم تعتبرَا أن الحكم ارتكب خطأ في أبرز الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.
وأوضحت «ماركا» أن قرار الحكم بعدم إعادة تنفيذ ركلة الجزاء كان صحيحًا، رغم اللجوء إلى تقنية الفيديو لمراجعة احتمال دخول أحد لاعبي ريال بيتيس إلى منطقة الجزاء قبل تنفيذ الركلة.
وأكدت الصحيفة أن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB» الخاصة بموسم 2026-2027 تدعم القرار المتخذ في هذه الحالة.
كما اعتبرت «ماركا» أن إلغاء هدف ريال مدريد كان قرارًا صحيحًا، بسبب وجود كارلوس إسبي في موقف تسلل.
مورينيو يتحدث عن «سذاجة» لاعبيه
وتوقفت الصحف الإسبانية أيضًا عند تصريحات جوزيه مورينيو عقب المباراة، بعدما أبدى المدرب البرتغالي استياءه من بعض تصرفات لاعبيه، واصفًا إياها بـ**«السذاجة»**، رغم إقراره بأنه لا يملك تفسيرًا كاملًا لأسباب خسارة فريقه.
وتأتي الهزيمة في توقيت حساس بالنسبة لريال مدريد، الذي سيكون مطالبًا بسرعة استعادة توازنه وتجاوز آثار السقوط أمام ريال بيتيس.
من جهتها، رأت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن خسارة ريال مدريد تمثل فرصة مهمة لبرشلونة من أجل تعزيز موقعه في سباق الدوري الإسباني، خصوصًا أن سقوط الفريق الملكي جاء قبل انطلاق مشواره في دوري أبطال أوروبا.
وعنونت الصحيفة الكتالونية سقوط ريال مدريد بـ**«الضربة القاضية الأولى»**، في إشارة إلى أول انتكاسة لفريق مورينيو هذا الموسم، في ليلة تحول فيها كيليان مبابي من أحد أبرز أسلحة الفريق إلى محور أساسي للانتقادات.










0 تعليقات الزوار