أثار تراجع حضور الدولي المغربي إبراهيم دياز مع ريال مدريد تساؤلات متزايدة في الصحافة الإسبانية، بعدما وجد اللاعب نفسه خارج حسابات مدربه البرتغالي جوزي مورينيو خلال ثلاث مباريات متتالية، من دون أن يحصل على أي دقيقة في مواجهتي رايو فايكانو وأتلتيكو مدريد.
وعاد وضع دياز إلى الواجهة بقوة عقب الديربي المدريدي أمام أتلتيكو مدريد، الذي انتهى بخسارة ريال مدريد، إذ بقي الدولي المغربي حبيس مقاعد البدلاء طوال المواجهة، رغم حاجة الفريق الملكي إلى حلول هجومية قادرة على تغيير نسق المباراة والبحث عن العودة في النتيجة.
وكانت صحيفة «آس» قد رصدت في وقت سابق التحول اللافت في وضعية إبراهيم دياز منذ بداية الموسم، معتبرة أن اللاعب انتقل من موقع أساسي إلى دور هامشي، بعدما بدأ أساسياً أمام مالقا قبل أن يغيب بشكل كامل عن مواجهة ريال بيتيس.
وأرجعت الصحيفة هذا التحول إلى احتدام المنافسة على المراكز الهجومية داخل ريال مدريد، في ظل تعدد الخيارات المتاحة أمام مورينيو، إلى جانب الثقة الكبيرة التي يبدو أن المدرب يمنحها للنجم التركي أردا غولر.
وفي البداية، كان من الممكن تفسير غياب دياز عن المباريات باعتباره قراراً فنياً مرتبطاً بالمداورة وكثرة الأسماء المتاحة، غير أن استمرار ابتعاده عن المشاركة خلال ثلاث مباريات متتالية بدأ يطرح تساؤلات أكثر وضوحاً بشأن موقعه في مشروع ريال مدريد الجديد، والدور الذي يخطط مورينيو لمنحه خلال المرحلة المقبلة.
ويملك إبراهيم دياز رصيداً مهماً داخل الفريق الملكي، بعدما فرض نفسه خلال المواسم الماضية كخيار هجومي قادر على اللعب بين الخطوط وعلى الجناحين، فضلاً عن قدرته على منح الفريق إضافة فنية عندما يدخل بديلاً.
غير أن المنافسة داخل الخط الأمامي لريال مدريد تبدو هذه المرة أكثر تعقيداً، في ظل وجود أسماء بارزة مثل فينيسيوس جونيور، كيليان مبابي، جود بيلينغهام، أردا غولر ورودريغو، إلى جانب الوافد الجديد ديوماندي، وهو ما يقلص المساحات المتاحة أمام الدولي المغربي للحصول على دقائق لعب منتظمة.
وكانت «آس» قد أشارت خلال فترة الإعداد إلى أن المنافسة بين إبراهيم دياز وأردا غولر على دقائق المشاركة شكلت أحد أبرز الملفات التي تحظى بالاهتمام داخل ريال مدريد، في انتظار أن تكشف المباريات المقبلة عن خيارات مورينيو بشكل أوضح.
وبين تعدد الأسماء الهجومية ورغبة كل لاعب في فرض نفسه، يجد إبراهيم دياز نفسه أمام مرحلة جديدة تتطلب الحفاظ على جاهزيته وانتظار فرصته، في وقت ستحدد فيه اختيارات مورينيو ما إذا كان المغربي سيستعيد حضوره تدريجياً أم سيواصل مواجهة منافسة قوية على مكانه داخل تشكيلة الفريق الملكي.










0 تعليقات الزوار