على غير المتوقع، وجد النادي الأهلي، بطل الدوري المصري، نفسه خلال الساعات الماضية في قلب أزمة مالية مؤقتة، في مشهد فاجأ المتابعين، خاصة في ظل الصورة الراسخة عن “المارد الأحمر” كنادٍ يتمتع بقوة مالية كبيرة، مدعومة بميزانية تجاوزت 8 مليارات و400 مليون جنيه.
وتزامنت هذه الأزمة مع استمرار المعاناة المالية لغريمه التقليدي الزمالك، الذي يعيش واحدة من أصعب فتراته تاريخيًا، بسبب تراكم الديون، وتعقّد الوضع الإداري، وفسخ عقود عدد من اللاعبين، إلى جانب قرارات رسمية بإيقاف القيد نتيجة مستحقات مالية عالقة لمدربين ولاعبين سابقين.
وكشفت مصادر مطلعة أن الأهلي واجه ضغوطًا مالية في نهاية شهر ديسمبر الماضي، اضطرته إلى صرف نصف راتب فقط للاعبي الفريق الأول وقطاع الناشئين والأجهزة الفنية، في حين تم استثناء باقي قطاعات النادي من هذا الإجراء.
وفي توضيح إعلامي، أكد مصدر مسؤول أن جميع الموظفين والعاملين بالنادي، بما في ذلك قطاع النشاط الرياضي والفرق الجماعية والفردية، توصلوا برواتبهم كاملة دون أي تأخير، مشيرًا إلى أن الإجراء شمل فقط لاعبي كرة القدم وبعض الأطر التقنية والإدارية المرتبطة بالقطاع.
وأوضح المصدر ذاته أن ما حدث لا يعدو كونه تأخرًا مؤقتًا في تدفق بعض الموارد المالية التي كان من المفترض أن تصل خلال النصف الثاني من الشهر، ما دفع الإدارة إلى اتخاذ خطوة استباقية لتفادي أي تأخير أطول في صرف المستحقات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأكد أن النادي ينتظر خلال الأيام القليلة المقبلة وصول دفعة مالية مهمة، سيتم من خلالها صرف باقي الرواتب العالقة، مشددًا على أن الوضع لا يندرج ضمن أزمة مالية هيكلية، بل مجرد ظرف عابر مرتبط بحركية السيولة.




















0 تعليقات الزوار