أعاد الجدل التحكيمي الذي رافق مباريات كأس أمم إفريقيا، إلى الواجهة، مسألة ازدواجية المواقف في التعاطي مع قرارات الحكام، بعد أن برز اسم الحكم الدولي المصري السابق جمال الغندور في قلب هذا النقاش.
الغندور خرج بسرعة لافتة ليؤكد أن ضربة الجزاء التي طالب بها منتخب تنزانيا أمام المغرب “صحيحة”، رغم أنها وُصفت من طرف حكام دوليين بالخيالية، في حين التزم صمتًا مطبقًا إزاء أخطاء تحكيمية وُصفت بالكارثية صبّت في مصلحة منتخب بلاده مصر خلال مواجهته لمنتخب بنين، رغم وجود ضربة جزاء واضحة لصالح هذا الأخير لم يعلن عنها الحكم.
هذا التناقض في المواقف لم يمر مرور الكرام، بل اعتبره متابعون دليلًا صريحًا على ازدواجية المعايير وتناقض الخطاب التحكيمي، خاصة حين يتعلق الأمر بالمنتخب المغربي. فبمجرد أن يكون “أسود الأطلس” طرفًا في أي مباراة، تُستحضر لغة الاتهام والتشكيك، وتُفتح أبواب الحديث عن “الكولسة” و“التدخلات الخفية”، بينما تُغلف الأخطاء نفسها بالصمت أو تُبرر بأنها “أخطاء تقديرية” عندما تمس منتخبات أخرى.
وسلط هذا السجال الضوء، مرة أخرى، على طريقة تعاطي بعض المنابر الرياضية المصرية مع القرارات التحكيمية، حيث بدا واضحًا أن ميزان التحليل يختل باختلاف هوية المنتخب المعني. فبعد الضجة الكبيرة التي رافقت مباراة المغرب وتنزانيا، خيّم صمت مثير عقب عدم احتساب ضربة جزاء واضحة لصالح منتخب بنين أمام مصر، إثر لمسة يد بيّنة داخل مربع العمليات، دون أي تحليل معمق أو انتقاد صريح.
ويرى مهتمون بالشأن الكروي أن هذا الكيل بمكيالين يكشف أن الحملة التي استهدفت المنتخب المغربي لم تكن بريئة أو معزولة عن السياق، بل جاءت في إطار محاولات متكررة للتشويش على النجاحات المتواصلة التي يحققها المغرب، سواء على مستوى النتائج الرياضية أو من حيث التنظيم المحكم للتظاهرات القارية.




















0 تعليقات الزوار