فضحَت مباراةُ كوريا الجنوبية وإسبانيا في مونديال 2002 اسمَ جمال الغندور إلى الأبد، بعدما ارتبطت بواحدة من أكبر الفضائح التحكيمية في تاريخ كرة القدم العالمية.
ففي ربع نهائي كأس العالم، حُرم المنتخب الإسباني من هدفين شرعيين بشكل صادم، الأول بداعي خطأ غير موجود على أحد المهاجمين، والثاني بحجة خروج الكرة من خط المرمى، وفق إشارة الحكم المساعد، في قرارات اعتُبرت آنذاك مجحفة وأثارت موجة غضب دولية ما تزال أصداؤها حاضرة إلى اليوم.
تلك المباراة لم تكن مجرد خطأ تحكيمي عابر، بل تحولت إلى علامة سوداء في مسار الغندور، الذي اتهمته الصحافة الإسبانية بمجاملة أصحاب الأرض كوريا الجنوبية على حساب “لاروخا”، قبل أن يغادر هذا الأخير البطولة بركلات الترجيح في واحدة من أكثر لحظات الظلم التحكيمي إثارة للجدل في تاريخ المونديالات.
ورغم مرور أكثر من 20 سنة على تلك الواقعة، لم تُغلق الصفحة بعد. ففي سنة 2022، أعادت وسائل الإعلام الإسبانية نبش الجراح، مستحضرة تفاصيل المباراة، وحمّلت التحكيم بقيادة الحكم الدولي المصري السابق مسؤولية الإقصاء، معتبرة أن ما حدث لا يمكن فصله عن أكبر فضائح كأس العالم.
اليوم، يعود اسم الغندور إلى الواجهة مجددًا، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة، بعدما انتقد حكام مباراة المغرب وتانزانيا، في مقابل صمتٍ أثار الكثير من التساؤلات أمام أخطاء تحكيمية وُصفت بالكارثية حين كانت تصب في مصلحة منتخب بلاده مصر، وآخرها خلال مواجهة بنين في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، رغم وجود ضربة جزاء واضحة لم يتم الإعلان عنها.
ويرى متابعون أن هذا التناقض في المواقف يعكس ازدواجية صارخة في الخطاب التحكيمي، حيث يرتفع منسوب الانتقاد عندما لا تكون مصلحة مصر حاضرة، بينما يختفي الصوت تمامًا حين تستفيد من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل. وهو ما أعاد إلى الأذهان ماضي الغندور التحكيمي المثير، وجعل مواقفه الحالية محل تشكيك واسع.
ولا يزال الحكم المصري السابق يتعرض لهجوم متواصل من الصحافة الإسبانية، التي لم تنسَ ما تعتبره “فضيحة القرن”.




















0 تعليقات الزوار