يصطدم المنتخب النيجيري، مساء الأربعاء، بتحدٍّ من العيار الثقيل عندما يواجه المنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور، في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول وتمنح الفائز بطاقة العبور إلى النهائي.
وتُدرك نيجيريا أن اللعب أمام البلد المنظم في هذا الدور المتقدم لا يمثل مجرد مباراة عادية، بل اختبارًا نفسيًا وتاريخيًا، خاصة في ظل الأرقام التي لا تصب غالبًا في مصلحة “النسور الخضر” عندما يواجهون منتخبات تستضيف البطولة القارية.
ففي آخر عشر مواجهات خاضها المنتخب النيجيري أمام أصحاب الأرض، سواء في دور المجموعات أو الأدوار الإقصائية، لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات، مقابل ثلاثة تعادلات وأربع هزائم، وهي حصيلة تعكس حجم الصعوبات التي ترافق هذا النوع من المباريات.
تاريخ مثقل أمام أصحاب الأرض
بدأت مواجهات نيجيريا مع منتخبات البلد المضيف في نسخة 1978، حين فرضت التعادل على غانا (1-1)، قبل أن تتلقى أول خسارة ثقيلة لها أمام الجزائر في دور مجموعات نسخة 1990 بنتيجة (5-1)، في بطولة بلغت فيها عقدة أصحاب الأرض ذروتها بخسارة نهائي النسخة نفسها بهدف دون رد أمام الجزائر.
وعرفت نيجيريا لحظات مضيئة أمام المستضيفين، أبرزها فوزها على السنغال في دور مجموعات نسخة 1992، وتعادلها مع مالي في نسخة 2002، قبل أن تحقق على حساب المنتخب المالي انتصارها الإقصائي الوحيد على بلد منظم، خلال مباراة تحديد المركز الثالث.
غير أن المحطات اللاحقة أعادت التأكيد على صعوبة المهمة، إذ خرجت نيجيريا من نصف نهائي 2004 أمام تونس بركلات الترجيح، ثم أقصيت من ربع نهائي نسخة 2008 أمام غانا، لتتواصل المعاناة أمام أصحاب الأرض في المواعيد الحاسمة.
وفي نسخة 2023، بدا أن النسور الخضر كسروا هذه القاعدة بعد فوزهم على كوت ديفوار في دور المجموعات، غير أن الحلم تبدد في المباراة النهائية، حين خسروا اللقب أمام البلد المنظم بعد ريمونتادا مؤلمة.
اختبار جديد في الرباط
وأمام هذا السجل المتقلب، يدخل المنتخب النيجيري مباراة المغرب وهو يعلم أن تجاوز عقدة المنتخب المضيف سيكون مفتاح الوصول إلى النهائي، في مواجهة تُعد امتحانًا حقيقيًا لشخصية الفريق وقدرته على الصمود أمام الضغط الجماهيري، في وقت يتطلع فيه المغرب إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق حلم التتويج القاري على ميدانه.




















0 تعليقات الزوار